845

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
صَلَاح الدّين بِمصْر فِي ريعان ملكه وأذنت هجرته فِي دَرك إِرَادَته بإدارة فلكه وأنعم عَلَيْهِ هُنَاكَ بِجَزِيرَة الذَّهَب وَمن دَار الْملك بِمصْر بدار الذَّهَب ووفرَّ حَظه من الذَّهَب وَملكه دَارا بِالْقَاهِرَةِ نفيسةً جميلَة جليَّة جليلة ورتّب لَهُ وظائف وخصّه بلطائف وَوصل مَعَ صَلَاح الدّين إِلَى الشَّام وَأمره جارٍ على النظام
وَلما أَشْتَدّ بِكَمَال الدّين الْمَرَض وَكَاد يُفَارق جوهره الْعرض أَرَادَ أنْ يبْقى الْقَضَاء فِي ذويه فوّصى مَعَ حُضُور وَلَده بِالْقضَاءِ لضياء الدّين ابْن أَخِيه علما مِنْهُ بِأَن السُّلْطَان يُمضي حُكمه لأجل سوالفه ويجعله عِنْده من عوائد عوارفه وَمَات وَلم يخلف مثله وَمن شَاهده شَاهد الْعقل وَالْفضل كلّه بارًّا بالأبرار مُخْتَارًا للأخيار مكرما للكرام مَاضِيا فِي الْأَحْكَام وَقد قوّاه نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى وَولده فِي أَيَّامه وسدد مرامي مرامه
وَهُوَ الَّذِي سنّ دَار الْعدْل لتنفذ أَحْكَامه بِحَضْرَة السُّلْطَان فَلَا يبْقى عَلَيْهِ مغمز وَلَا ملمز لِذَوي الشنآن وَهُوَ الَّذِي تولى لَهُ بِنَاء أسوار دمشق ومدارسها والبيمارستان فاستمرت عَادَته واستقرت قَاعِدَته فِي دولة السُّلْطَان وَتُوفِّي وَنحن بحلب محاصرون
وَذكر الْعِمَاد فِي الخريدة لِابْنِهِ محييّ الدّين قصيدة فِي مرثيته مِنْهَا
(ألِمُّوا بِسَفْحِي قاسيون فَسَلمُوا ... على جدثٍ بَادِي السنا وترحموا)

2 / 427