829

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
بحلب بِخُرُوج مَا فِي أَيْديهم من المعاقل والقلاع فعادوا إِلَى عَادَتهم فِي نصب الحبائل للسُّلْطَان فكاتبوا سِنَانًا صَاحب الحشيشية مرّة ثَانِيَة ورغبوه بالأموال والمواعيد وَحَمَلُوهُ على إِنْفَاذ من يفتك بالسلطان فَأرْسل لَعنه الله جمَاعَة من أَصْحَابه فجاؤوا بزِي الأجناد ودخلوا بَين الْمُقَاتلَة وباشروا الْحَرْب وأبلوا فِيهَا أحسن الْبلَاء وامتزجوا بأصحاب السُّلْطَان لَعَلَّهُم يَجدونَ فرْصَة ينتهزونها فَبَيْنَمَا السُّلْطَان يَوْمًا جَالس فِي خيمة جاولي وَالْحَرب قَائِمَة وَالسُّلْطَان مَشْغُول بِالنّظرِ إِلَى الْقِتَال إِذْ وثب عَلَيْهِ أحد الحشيشية وضربه بسكينة على رَأسه وَكَانَ ﵀ محترزا خَائفًا من الحشيشية لَا ينْزع الزردية عَن بدنه وَلَا صَفَائِح الْحَدِيد عَن رَأسه فَلم تصنع ضَرْبَة الحشيشي شَيْئا لمَكَان صَفَائِح الْحَدِيد وأحس الحشيشي بصفائح الْحَدِيد على رَأس السُّلْطَان فسبح يَده بِالسَّكِينَةِ إِلَى خد السُّلْطَان فجرحه وَجرى الدَّم على وَجهه فتعتع السُّلْطَان لذَلِك
وَلما رأى الحشيشي ذَلِك هجم على السُّلْطَان وجذب رَأسه حَتَّى وَضعه على الأَرْض وَركبهُ لينحره وَكَانَ من حول السُّلْطَان قد أدركتهم دهشة أخذت بعقولهم
وَحضر فِي ذَلِك الْوَقْت سيف الدّين يازكوج وَقيل إِنَّه كَانَ حَاضرا فاخترط سَيْفه وَضرب الحشيشي فَقتله وَجَاء آخر من الحشيشية أَيْضا يقْصد السُّلْطَان فاعترضه الْأَمِير منكلان الْكرْدِي وضربه بِالسَّيْفِ وَسبق الحشيشي إِلَى منكلان فجرحه فِي جَبهته وَقَتله منكلان وَمَات

2 / 411