819

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
قَالَ وَلما كسر الْقَوْم وولوا مُدبرين ركضوا إِلَى حلب فَلم يقف بَعضهم على بعض وظنوا أَن العساكر وَرَاءَهُمْ ركضا وَرَاء ركض فتبعجت خيولهم وتموّجت سيولهم وَمَا صدّقوا كَيفَ يصلونَ إِلَى حلب ويغلقون أَبْوَابهَا ويسكنون اضطرابها وَأما سيف الدّين فَإِنَّهُ ركض فِي يَوْمه من تلّ السُّلْطَان إِلَى بزاعة وَجَاوَزَ فِي سوقه الِاسْتِطَاعَة وَفرق فَارق الْجَمَاعَة
وَفِي كتاب ابْن أبي طيّ أَن ميسرَة سيف الدّين انْكَسَرت فتحرّك إِلَى جَانبهَا ليَكُون ردْءًا لَهَا ومددًا فَظن بَاقِي الْعَسْكَر انه قد انهزم فَانْهَزَمُوا فحقق مَا كَانَ وهما فَسَار على وَجهه هَارِبا لَا يلوي على شَيْء وتبعهم السُّلْطَان فَهَلَك مِنْهُم جمَاعَة قتْلًا وغرقا وأُسر جمَاعَة كَبِيرَة من وُجُوههم وأمرائهم ثمَّ رَجَعَ وَأمر أَصْحَابه بِرَفْع السَّيْف عَن النَّاس وترْك التّعرّض لمن وُجد مِنْهُم بقتل أَو نهب
وَفرق مَا وجد فِي خَزَائِن سيف الدّين وسيَّر جواريه وحظاياه إِلَى حلب وَأرْسل إِلَيْهِ بالأقفاص وَقَالَ لَهُ عد إِلَى اللّعب بِهَذِهِ الطُّيُور فَإِنَّهَا ألذّ من مقاساة الْحَرْب وَوجد السُّلْطَان عَسْكَر الْموصل كالحانة من كَثْرَة الْخُمُور والبرابط والعيدان والجنوك والمغنين والمغنيات

2 / 401