816

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَخرج الصَّالح إِلَى لِقَائِه بِنَفسِهِ فالتقاه قريب القلعة واعتنقه وضمه إِلَيْهِ وَبكى ثمَّ أمره بِالْعودِ إِلَى القلعة فَعَاد إِلَيْهَا وَسَار هُوَ حَتَّى نزل بِعَين الْمُبَارَكَة وَأقَام بهَا مدّة وعسكر حلب يخرج إِلَى خدمته فِي كل يَوْم
وَصعد القلعة جَرِيدَة وَأكل فِيهَا خبْزًا وَنزل وَسَار راحلا إِلَى تل السّلطان وَمَعَهُ جمع كثير وَأهل ديار بكر وَالسُّلْطَان رَحمَه الله تَعَالَى قد أنفذ فِي طلب العساكر من مصر وَهُوَ يرقب وصولها وَهَؤُلَاء يتأخرون فِي أُمُورهم وتدابيرهم وهم لايشعرون أنّ فِي التَّأْخِير تدميرًا حَتَّى وصل عَسْكَر مصر فَسَار رَحمَه الله تَعَالَى حَتَّى أَتَى قُرُون حماة فَبَلغهُمْ أَنه قد قَارب عَسْكَرهمْ فأخرجوا اليزك ووجهّوا من كشف الْأَخْبَار فوجدوه قد وصل جَرِيدَة إِلَى جباب التركمان وتفرّق عسكره يسقى فَلَو أَرَادَ الله نُصْرتهم لقصدوه فِي تِلْكَ السَّاعَة لكنْ صَبَرُوا عَلَيْهِ حَتَّى سقى خيله هُوَ وَعَسْكَره واجتمعوا وتعبّوا تعبئة الْقِتَال
وَأصْبح الْقَوْم على مصَاف وَذَلِكَ بكرَة الْخَمِيس الْعَاشِر من شوّال فَالتقى العسكران وتصادما وَجرى قتال عَظِيم وانكسرت ميسرَة السُّلْطَان بِابْن زين الدّين مظفر الدّين فَإِنَّهُ كَانَ فِي ميمنة سيف الدّين وَحمل السُّلْطَان بِنَفسِهِ فانكسر الْقَوْم وَأسر مِنْهُم جمعا عَظِيما من كبار الْأُمَرَاء مِنْهُم فَخر الدّين عبد الْمَسِيح فمنّ عَلَيْهِم وأطلقهم

2 / 398