809

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
ثمَّ إِن قايماز خَالف الْخَلِيفَة وشقّ الْعَصَا وعنّ لَهُ حِصَار الداّر فَأمر الْخَلِيفَة بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ فَلم ينج لما أحيط بداره إِلَّا بِفَتْح بَاب فِي جِدَاره وَانْهَزَمَ فوصل إِلَى الْحلَّة فِي اوائل ذِي الْقعدَة سنة سبعين وَهُوَ فِي موسم الحجّ فَجمع رِجَاله وتوّجه إِلَى الْموصل وخانه إخوانه وخذله أَصْحَابه فَتوفي فِي بعض قرى الْموصل وتفرق أَصْحَابه فِي الْبِلَاد فَمنهمْ من رَجَعَ إِلَى بَغْدَاد وَمِنْهُم من أَتَى الشَّام مِنْهُم حسام الدّين تميرك وَعز الدّين أقبوري بن ازغش وَكَانَ صهر السُّلْطَان قَدِيما وَعِنْده كَرِيمًا فأقطعه فِي الديار المصرّية وَكتب فِي حقّه إِلَى الدِّيوَان شَفَاعَة فِي تَخْلِيص مَاله واستقامة حَاله وَكَانَ ذَا خَزَائِن مملوة وخيْلٍ مسَّومة فَلم يكن ذَنبه عِنْدهم فِي مُتَابعَة قايماز مِمَّا يقبل الصفح وَكَانَ أقبوري زوج أُخْت السُّلْطَان وَالسُّلْطَان خَال بنته وَهِي زَوْجَة عز الدّين فرخشاه ابْن أخي السُّلْطَان
قلت وَفِي بعض الْكتب عَن السُّلْطَان إِلَى وَزِير بَغْدَاد بالمثال الفاضليّ وَمَا نحسب أَنا مَعَ الْمُوَالَاة المشتهرة والنصرة المستظهرة والمساعي الَّتِي كَانَت لثارات هَذِه الدولة بَالِغَة ولأعدائهم دامغة ولمنازعيهم الْأَمر قاصمة ولمجاذبيهم الحقَّ واقمة وبحقوق الله تَعَالَى الْوَاجِبَة لَهُم قَائِمَة وكوننا مَا أعنَّا مِنْهَا بنجدة من رجال وَلَا بمادة من مَال

2 / 391