805

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
متفرّدا بسؤدده ومجده وَكَانَ من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة والتّقى والورع والعفاف وَالطَّاعَة وَله يدٌ عِنْد السُّلْطَان فِي النُّوب الَّتِي قصدُوا فِيهَا مصر وأجزل عِنْده الْإِحْسَان والبّر لاسيما عِنْد كَونه بالإسكندرية محصورا وَكَانَ إحسانه مشكورا واعتناؤه لحفظه مَشْهُورا فَلَمَّا ملك أحبّه وَاخْتَارَ قربه فلزْمت لَهُ التودد وَإِلَيْهِ التَّرَدُّد وَجَعَلته الْوَسِيط بيني وَبَين الْأَجَل الْفَاضِل واتخذته من الْحجَج والوسائل ووقفت خاطري على تقاضيه نظما ونثرا ورسالة وشعرا فَمن ذَلِك مَا كتبته إِلَيْهِ
(لَعَلَّ نجم الدّين ذَا الْفضل ... يذكرالفاضل فِي شُغلي)
(إنّ أجلّ النَّاس قدرا فَتى ... بفضله يتْعب من أَجلي)
(ومثلُه من يعتنى بالعلا ... ويستديم الْحَمد من مثلي)
قَالَ وَأول مَا أهديته للفاضل مِدْحَة حِين لَقيته بحمص فِي شعْبَان مِنْهَا
(عَايَنت طود سكينَة وَرَأَيْت شمس ... فَضِيلَة ووردت بَحر فواضل)
(وَرَأَيْت سحبان البلاغة ساحبا ... ببيانه ذيل الفخار لِوَائِل)
(أَبْصرت قُسّا فِي الفصاحة معجزا ... فَعرفت أَنِّي فِي فهامه بَاقِل)
(حلف الحصافة والفصاحة والسماحة ... والحماسة والتقى والنائل)
(بَحر من الْفضل الغزير خِضّمُّه ... طامي العُباب وَمَاله من سَاحل)
(وجميعُ مَا فِي الأَرْض سَبْعَة أبحر ... وبحوره تُسْمى بِعشر أنامل)
(فِي كَفه قلم يعجل جريه ... مَا كَانَ من أجل ورزق اجل)
(يجْرِي وَلَا جري الحسام إِذا جرى ... حدّاه بل جرْى الْقَضَاء النَّازِل)
(نابت كِتَابَته مناب كَتِيبَة ... كفلت يهْزم كتائب وجحافل)
(فَعدُوّه فِي عدوه ووليّه ... فِي عدله أكرمْ بِعادٍ عَادل)

2 / 387