782

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وزمانه فَلهُ الْآن خمس سِنِين يكثر عدته وينتحب عُدّته إِلَى أَن وصل مِنْهَا فِي السّنة الخالية إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة أَمر رائع وخطب هائل مَا أثقل ظهر الْبَحْر مثل حمله وَلَا مَلأ صَدره مثل خيله وَرجله وَمَا هُوَ إِلَّا إقليم بل أقاليم نَقله وجيش مَا احتفل ملك قطّ بنظيره لَوْلَا أَن الله خذله
وَمن هَؤُلَاءِ الجيوش البنادقة والبياشنة والجنوية كل هَؤُلَاءِ تَارَة يكونُونَ غزَاة لَا تطاق ضراوة ضرهم وَلَا تطفأ شرارة شرّهم وَتارَة يكونُونَ سُفّارًا يحتكمون على الْإِسْلَام فِي الْأَمْوَال المجلوبة وتقصر عَنْهُم يَد الْأَحْكَام المرهوبة وَمَا مِنْهُم إِلَّا من هُوَ الْآن يجلب إِلَى بلدنا آلَة قِتَاله وجهاده ويتقرب إِلَيْنَا بإهداء طرائف أَعماله وتلاده وَكلهمْ قد قُرّرت مَعَهم المواصلة وانتظمت مَعَهم المسالمة على مَا نُرِيد ويكرهون وعَلى مَا نؤثر وهم لَا يؤثرون
وَلما قضى الله سُبْحَانَهُ بالوفاة النورية وَكُنَّا فِي تِلْكَ السّنة على نيّة الْغُزَاة والعساكر قد تجهزت وَالْمُضَارب قد برزت وَنزل الفرنج بانياس وأشرفوا على احتيازها ورأوها فرْصَة مدُّوا يَدَ انتهازها استصرخ بِنَا صَاحبهَا فسرنا مراحل اتَّصل بالعدوّ أمرهَا وعوجل بالهدنة الدمشقية الَّتِي لَوْلَا مسيرنا مَا انتظم حكمهَا
ثمَّ عدنا إِلَى الْبِلَاد وتوافت إِلَيْنَا الْأَخْبَار بِمَا المملكة النورية عَلَيْهِ من تشعُّب الآراء وتوزعها وتشتُّت الْأُمُور وتقطعها وَأَن كلّ قلعة قد حصل

2 / 364