744

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
دمشق فَأخْرج إِلَيْهِ ابْن الْمُقدم عسكرا لينهبه فَعَاد مُنهزما إِلَى حلب فأخلف عَلَيْهِ شمس الدّين ابْن الداية مَا أَخذ مِنْهُ وجهزه وسيره إِلَى دمشق وعَلى نَفسهَا تجني براقش فَلَمَّا وَصلهَا سعد الدّين دَخلهَا وَاجْتمعَ بِالْملكِ الصَّالح والأمراء وأعلمهم مَا فِي قصد الْملك الصَّالح إِلَى حلب من الْمصَالح فَأَجَابُوا إِلَى تسييره فَسَار إِلَيْهَا فَلَمَّا وَصلهَا وَصعد إِلَى قلعتها قبض الْخَادِم سعد الدّين على شمس الدّين ابْن الداية وَإِخْوَته وعَلى ابْن الخشاب رَئِيس حلب
قَالَ ابْن الْأَثِير وَلَوْلَا مرض شمس الدّين لم يتَمَكَّن مِنْهُ وَلَا جرى من ذَلِك الْخلف والوهن شَيْء ﴿وَكَانَ أَمر الله قدرا مقدوُرًا﴾
واستبد سعد الدّين بتدبير أَمر الْملك الصَّالح فخافه ابْن الْمُقدم وَغَيره من الْأُمَرَاء الَّذين بِدِمَشْق فكاتبوا سيف الدّين ليسلموا إِلَيْهِ دمشق فَلم يفعل وَخَافَ أَن تكون مكيدة عَلَيْهِ ليعبر الْفُرَات ويسير إِلَى دمشق فَيمْنَع عَنْهَا ويقصده ابْن عَمه من وَرَاء ظَهره فَلَا يُمكنهُ الثَّبَات فراسل الْملك الصَّالح وَصَالَحَهُ على إِقْرَار مَا أَخذه بِيَدِهِ وَبَقِي الْملك الصَّالح بحلب وَسعد الدّين بن يَدَيْهِ يدبره أمره وتمكّن مِنْهُ تمَكنا عَظِيما يُقَارب الْحجر عَلَيْهِ
وَقَالَ الْعِمَاد كَانَ كمشتكين الْخَادِم النَّائِب بالموصل قد سمع بِمَرَض نور الدّين فأخفاه وَاسْتَأْذَنَ فِي الْوُصُول إِلَى الشَّام فَطلب سيف الدّين غَازِي رِضَاهُ فَخرج وَسَار مرحلَتَيْنِ وَسمع النّعْي فأغذ السّير وَالسَّعْي وَنَجَا بِمَالِه

2 / 326