729

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
نور الدّين من جِهَاد الْمُشْركين وَقَامَ بذلك على أكمل الْوُجُوه وأتمها رحمهمَا الله تَعَالَى
قَالَ وَحكى لي طَبِيب بِدِمَشْق يعرف بالرحبي وَهُوَ من حذاق الْأَطِبَّاء قَالَ استدعاني نور الدّين فِي مَرضه الَّذِي توفّي فِيهِ مَعَ غَيْرِي من الْأَطِبَّاء فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيت صَغِير بقلعة دمشق وَقد تمكنت الخوانيق مِنْهُ وقارب الْهَلَاك فَلَا يكَاد يسمع صَوته وَكَانَ يَخْلُو فِيهِ للتعبد فِي أَكثر أوقاته فابتدا بِهِ الْمَرَض فِيهِ فَلم ينْتَقل عَنهُ فَلَمَّا دَخَلنَا عَلَيْهِ ورأينا مَا بِهِ قلت لَهُ كَانَ يَنْبَغِي أَن لايؤخَّر إحضارنا إِلَى أَن يشْتَد بك الْمَرَض إِلَى هذاالحد فَالْآن يَنْبَغِي أَن تنْتَقل إِلَى مَكَان فسيح فَلهُ أثر فِي هَذَا الْمَرَض وشرعنا فِي علاجه فَلم ينجع فِيهِ الدَّوَاء وَعظم الدَّاء وَمَات عَن قريب ﵁
قَالَ ابْن الْأَثِير وَكَانَ أسمر طَوِيل الْقَامَة لَيْسَ لَهُ لحية إِلَّا فِي حنكه وَكَانَ وَاسع الْجَبْهَة حسن الصُّورَة حُلْو الْعَينَيْنِ وَكَانَ قد اتَّسع

2 / 311