670

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الدّين ابْن منقذ وحدّثني جمَاعَة أَن مولد نجم الدّين كَانَ بجبل جور وربى فِي بلد الْموصل وَنَشَأ شجاعا باسلا وخدم السُّلْطَان مُحَمَّد بن ملكشاه فَرَأى مِنْهُ أَمَانَة وعقلًا وسدادًا وشهامة فولاّه قلعة تكريت فَقَامَ فِي ولايتها أحسن قيام وضَبَطها أكْرم ضبط وَأجلى من أرْضهَا المفسدين وقطاع الطَّرِيق وَأهل العيث حَتَّى عمرت أرْضهَا وَحسن حَال أَهلهَا وَأمنت سبلها
فَلَمَّا ولي السُّلْطَان مَسْعُود الْملك أقطع قلعة تكريت لمجاهد الدّين بهروز الْخَادِم شحنة بَغْدَاد ومُتولي الْعرَاق وَكَانَ هَذَا بهروز أَمِيرا ينفذ أمره فِي جَمِيع الْعرَاق إِلَى الْبَصْرَة إِلَى الْموصل إِلَى أصفهان وَكَانَت خيله خَمْسَة الآف فَارس فَأقر الْأَمِير نجم الدّين فِي ولَايَة تكريت وأضاف إِلَيْهِ النّظر فِي جَمِيع الْولَايَة المتاخمة لَهُ وَقرر أمره عِنْد السُّلْطَان مَسْعُود وَجعل بهروز قلعة تكريت خزانَة أَمْوَاله وَبَيت عقائله وَجعل جَمِيع ذَلِك مَنُوطًا بالأمير نجم الدّين ومعذوقا بهمته
وَكَانَ نجم الدّين عَظِيما فِي أنفس النَّاس بِالدّينِ وَالْخَيْر وَحسن السياسة وَكَانَ لَا يمر أحد من أهل الْعلم وَالدّين بِهِ إِلَّا حمل إِلَيْهِ المَال والضيافة الجليلة وَكَانَ لَا يسمع بِأحد من أهل الدّين فِي مَدِينَة إِلَّا أنفذ إِلَيْهِ

2 / 252