654

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وفيهَا ترَتّب الْعِمَاد الْكَاتِب مشرفا بديوان نور الدّين مُضَافا إِلَى كِتَابَة الْإِنْشَاء
قَالَ وَكَانَ نور الدّين ذكيا ألمعيا فطنا لوذعيا لَا تشتبه عَلَيْهِ الْأَحْوَال وَلَا يتبهرج عَلَيْهِ الرِّجَال وَلَا يتأهل لغير أهل الْفضل مِنْهُ الإفضال
قَالَ وَلما عرض صَلَاح الدّين بعد العاضد خزائنه واستخرج دفائنه سير مِنْهَا عدَّة من الْأَمْتِعَة المستحسنة والآلات المثمنة وَقطع البلور واليشم والأواني الَّتِي لَا يتَصَوَّر وجودهَا فِي الْوَهم وَمَعَهَا ثَلَاث قطع من البلخش أكبرها نَيف وَثَلَاثُونَ مِثْقَالا وَالثَّانيَِة ثَمَانِيَة عشر وَالْأُخْرَى دونهَا وَقرن بهَا من اللآلئ مصونها ومكنونها وَحمل مَعهَا من الذَّهَب سِتِّينَ ألف دِينَار ووصلت من غرائب المصنوعات مَا لَا يجْتَمع مثله فِي أعصار وأعمار وَمن الطّيب والعطر مَا لم يخْطر ببال عطار فَشكر نور الدّين همته وَذكر بِالْكَرمِ شيمته وَوصف فضيلته وَفضل صفته وَقَالَ مَا كَانَت بِنَا حَاجَة إِلَى هَذَا المَال وَلَا نسد بِهِ خلة الإقلال فَهُوَ يعلم أَنا مَا

2 / 236