645

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من الْمحرم بالعزم الأجزم والرأي الأحزم فاتفق للاجتماع عائق وَلم يقدر للاتفاق قدر مُوَافق فلقي فِي تِلْكَ السفرة شدَّة وَعدم خيلا وظهرا وعُدة وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة فِي النّصْف من ربيع الأول
وَقَالَ ابْن الْأَثِير وَفِي سنة سبع وَسِتِّينَ أَيْضا جرى مَا أوجب نفرة نور الدّين من صَلَاح الدّين وَكَانَ الْحَادِث أَن نور الدّين أرسل إِلَى صَلَاح الدّين يَأْمُرهُ بِجمع العساكر المصرية والمسير بهَا إِلَى بِلَاد الفرنج وَالنُّزُول على الكرك ومحاصرته ليجمع هُوَ أَيْضا عساكره ويسير إِلَيْهِ ويجتمعا هُنَاكَ على حَرْب الفرنج والاستيلاء على بِلَادهمْ فبرز صَلَاح الدّين من الْقَاهِرَة فِي الْعشْرين من الْمحرم وَكتب إِلَى نور الدّين يعرفهُ أَن رحيله لَا يتَأَخَّر وَكَانَ نور الدّين قد جمع عساكره وتجهز وَأقَام ينْتَظر وُرُود الْخَبَر من صَلَاح الدّين برحيله ليرحل هُوَ فَلَمَّا أَتَاهُ الْخَبَر بذلك رَحل من دمشق عَازِمًا على قصد الكرك فوصل إِلَيْهِ وَأقَام ينْتَظر وُصُول صَلَاح الدّين إِلَيْهِ فَأَتَاهُ كِتَابه يعْتَذر فِيهِ عَن الْوُصُول باختلال الْبِلَاد وَأَنه يخَاف عَلَيْهَا مَعَ الْبعد عَنْهَا فَعَاد إِلَيْهَا فَلم يقبل نور الدّين عذره
وَكَانَ سَبَب تقاعده أَن أَصْحَابه وخواصه خوّفوه من الِاجْتِمَاع بِنور الدّين فَحَيْثُ لم يمتثل أَمر نور الدّين شقّ ذَلِك عَلَيْهِ وَعظم عِنْده وعزم على الدُّخُول إِلَى مصر وَإِخْرَاج صَلَاح الدّين عَنْهَا فَبلغ الْخَبَر إِلَى صَلَاح الدّين فَجمع أَهله وَفِيهِمْ وَالِده نجم الدّين وخاله شهَاب الدّين الحارمي

2 / 227