643

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وراسل الفرنج فِي ذَلِك وَأمرهمْ بِإِعَادَة مَا أَخَذُوهُ فغالطوه وَاحْتَجُّوا بِأُمُور مِنْهَا أَن المركبين كَانَا قد دخلهما مَاء الْبَحْر لكسر فيهمَا وَكَانَت الْعَادة بَينهم أَخذ كل مركب يدْخلهُ المَاء وَكَانُوا كاذبين فَلم يقبل مغالطتهم وَكَانَ ﵁ لَا يهمل أمرا من أُمُور رَعيته فَلم يردوا شَيْئا فَجمع العساكر من الشَّام والموصل والجزيرة وَبث السَّرَايَا فِي بِلَادهمْ بَعضهم نَحْو أنطاكية وَبَعْضهمْ نَحْو طرابلس وَحصر هُوَ حصن عرقة وأخرب ربضه وَأرْسل طَائِفَة من الْعَسْكَر إِلَى حصني صافيثا وعريمة فَأَخذهُمَا عنْوَة وَكَذَلِكَ غَيرهمَا وَنهب وخرّب وغنم الْمُسلمُونَ الْكثير وعادوا إِلَيْهِ وَهُوَ بعرقة فَسَار فِي العساكر جَمِيعهَا إِلَى قريب طرابلس يخرب وَيحرق وينهب وَأما الَّذين سَارُوا إِلَى أنطاكية فَإِنَّهُم فعلوا فِي ولايتها مثل مَا فعل من النهب وَالتَّحْرِيق والتخريب بِولَايَة طرابلس فراسله الفرنج وبذلوا إِعَادَة مَا أَخَذُوهُ من المركبين ويجدد مَعَهم الْهُدْنَة فأجابهم وَكَانُوا فِي ذَلِك كَمَا يُقَال الْيَهُودِيّ لَا يُعْطي الْجِزْيَة حَتَّى يُلطم فَكَذَلِك الفرنج مَا أعادوا أَمْوَال التُّجَّار بِالَّتِي هِيَ أحسن فلمّا نُهبت بِلَادهمْ وَخَربَتْ أعادوها
قَالَ وَكَانَ لوالدي فِي المركبين تِجَارَة مَعَ شَخْصَيْنِ فَلَمَّا أعادوا إِلَى النَّاس أَمْوَالهم لم يصل إِلَى كل إِنْسَان إِلَّا الْيَسِير وَكَانَ يُحمل الْمَتَاع فَكل من اسْمه على ثوب أَخذه وَكَانَ فِي النَّاس من يَأْخُذ مَا لَيْسَ لَهُ وَكَانَ أحد هذَيْن المضاربين فِيهِ أَمَانَة وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَلم يَأْخُذ إِلَّا مَا عَلَيْهِ اسْمه

2 / 225