608

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَذكر الْعِمَاد أَيْضا فِي أَخْبَار سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين كَمَا سَيَأْتِي أنّ الَّذِي خطب بِمصْر لبني الْعَبَّاس أَولا هُوَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن المحسن بن الْحُسَيْن بن أبي المضاء البعلبكي وَذكر ذَلِك أَيْضا ابْن الدبيثي فِي تَارِيخه وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ القَاضِي الْفَاضِل فِي كتاب لَهُ إِلَى وَزِير بَغْدَاد سَيَأْتِي ذكره
وَقَالَ ابْن الْأَثِير كَانَ السَّبَب فِي ذَلِك أَن صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب لما ثبتَتْ قدمه فِي مصر وَزَالَ المخالفون لَهُ وَضعف أَمر العاضد وَهُوَ الْخَلِيفَة بهَا وَلم يبْق من العساكر المصرية أحد كتب إِلَيْهِ الْملك الْعَادِل نور الدّين مَحْمُود يَأْمُرهُ بِقطع الْخطْبَة العاضدية وَإِقَامَة الْخطْبَة العباسية فَاعْتَذر صَلَاح الدّين بالخوف من وثوب أهل مصر وامتناعهم من الْإِجَابَة إِلَى ذَلِك لميلهم إِلَى العلويين فَلم يصغ نور الدّين إِلَى قَوْله وَأرْسل إِلَيْهِ يلْزمه بذلك إلزاما لَا فسحة لَهُ فِيهِ
وَاتفقَ أَن العاضد مرض وَكَانَ صَلَاح الدّين قد عزم على قطع الْخطْبَة لَهُ فَاسْتَشَارَ الْأُمَرَاء كَيفَ يكون الِابْتِدَاء بِالْخطْبَةِ العباسية فَمنهمْ من أقدم على المساعدة وَأَشَارَ بهَا وَمِنْهُم من خَافَ ذَلِك إِلَّا أَنه لم يُمكنهُ إِلَّا امْتِثَال أَمر نور الدّين وَكَانَ قد دخل إِلَى مصر إِنْسَان أعجمي يعرف بالأمير

2 / 190