602

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الدَّوَاوِين إِذا نَشأ لَهُ ولد وشدا شَيْئا من علم الْأَدَب أحضرهُ إِلَى ديوَان المكاتبات ليتعلم فن الْكِتَابَة ويتدرب وَيرى وَيسمع قَالَ فأرسلني وَالِدي وَكَانَ إِذْ ذَاك قَاضِيا بثغر عسقلان إِلَى الديار المصرية فِي أَيَّام الْحَافِظ وَهُوَ أحد خلفائها وَأَمرَنِي بالمصير إِلَى ديوَان المكاتبات وَكَانَ الَّذِي يرأس بِهِ فِي تِلْكَ الْأَيَّام رجلا يُقَال لَهُ ابْن الْخلال فَلَمَّا حضرت الدِّيوَان ومثلت بَين يَدَيْهِ وعرّفته من أَنا وَمَا طلبتي رحبَّ بِي وَسَهل ثمَّ قَالَ مَا الَّذِي أَعدَدْت لفن الْكِتَابَة من الْآلَات فَقلت لَيْسَ عِنْدِي شَيْء سوى أَنِّي أحفظ الْقُرْآن الْعَزِيز وَكتاب الحماسة فَقَالَ فِي هَذَا بَلَاغ ثمَّ أَمرنِي بملازمته فَلَمَّا ترددت إِلَيْهِ وتدربت بَين يَدَيْهِ أَمرنِي بعد ذَلِك أَن أحلّ شعر الحماسة فحللته من أَوله إِلَى آخِره ثمَّ أَمرنِي بِأَن أحله مرّة ثَانِيَة فحللته
وَقَالَ ابْن أبي طيّ فِي هَذِه السّنة شرع السُّلْطَان يَعْنِي صَلَاح الدّين فِي عمَارَة سور الْقَاهِرَة لِأَنَّهُ كَانَ قد تهدم أَكْثَره وَصَارَ طَرِيقا لَا يرد دَاخِلا ولاخارجًا وولاه لقراقوش الْخَادِم وَقبض على الْقُصُور وَسلمهَا إِلَيْهِ وَأمر بتغيير شعار الاسماعيلية وَقطع من الْأَذَان حيّ على خير الْعَمَل وَشرع فِي تمهيد أَسبَاب الْخطْبَة لبني الْعَبَّاس

2 / 184