593

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فجرت بَين نور الدّين وَبَين ابْن أَخِيه مراسلات إِلَى أَن علم أَن نِيَّته صَالِحَة فَصَالحه فِي السِّرّ وَركب عبد الْمَسِيح وَخرج يَدُور بَين السورين فَجَاءَهُ بعض أَصْحَابه وَقَالَ لَهُ أَنْت نَائِم دمُك قد رَاح وَأَنت غافل فَقَالَ مَا الْخَبَر فَقَالَ سيف الدّين قد صَالح عَمه وَأَنت فِي مُقَابلَة نور الدِّين فجَاء وَدخل على سيف الدّين وَألقى شربوشه بَين يَدَيْهِ وَقَالَ لَهُ أَنْت قد صالحت عمك وَقد علمت مَا عملت فِي حفظ بلدك وَمَا لي طَاقَة بِمُقَابلَة نور الدّين فَالله الله فِي دمي فَقَالَ لَهُ مَا لي طَاقَة بِدَفْعِهِ عَنْك وَلَكِن عَلَيْك بالشيخ عمر الملاء فَقَالَ وَالله لَو مضيت إِلَيْهِ لم يفتح لي لعلمه بِمَا جرى مِنْهُ فِي حق الْمُسلمين وَلَكِن تسير أَنْت إِلَيْهِ لم يفتح لي لعلمه بِمَا جرى مِنْهُ فِي حق الْمُسلمين وَلَكِن تسيِّر أَنْت إِلَيْهِ فسير سيف الدّين إِلَيْهِ واستحضره وَكَانَ معتكفا فَقَالَ لَهُ مَا الْخَبَر فَقَالَ سيف الدّين لعبد الْمَسِيح مِنْك إِلَيْهِ فَوقف بَين يَدَيْهِ يبكي فَالْتَفت إِلَيْهِ عمر وَقَالَ من يعادى الرِّجَال يبكي مثل النِّسَاء فَقَالَ لَهُ قد تمسكت بك وأطلب مِنْك حقن دمي فَقَالَ أَنْت آمن على دمك فَقَالَ وعَلى مَالِي فَقَالَ وعَلى مَالك قَالَ وعَلى أَهلِي فَقَالَ وعَلى أهلك
وَكَانَ شرف الدّين بن أبي عصرون مَعَ نور الدّين حِينَئِذٍ فَقَالَ سيف الدّين لعمر الملاء تخرج تحلِّف نور الدّين فأحضر الْفُقَهَاء وَعمِلُوا لَهُ

2 / 175