580

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
الدّين وَيحكم فِي مَمْلَكَته وَلَيْسَ لسيف الدّين من الْأَمر إِلَّا اسْمه لِأَنَّهُ فِي عنفوان شبابه وغرة حداثته
قَالَ وهذ حَادِثَة تَحت على الْعدْل من جملَة أَعمال جَزِيرَة ابْن عمر قَرْيَة تسمى العُقَيمة مُقَابل الجزيرة من الْجَانِب الشَّرْقِي يفصل بَينهمَا دجلة لَهَا بساتين كَثِيرَة بَعْضهَا تمسح أرضه وَيُؤْخَذ على كل جريب من الأَرْض الَّتِي قد زرعت شَيْء مَعْلُوم وَبَعضهَا عَلَيْهِ خراج وَلَا مساحة عَلَيْهِ وَبَعضهَا مُطلق مِنْهُمَا فالممسوح مِنْهَا لَا يحصل لأَصْحَابه مِنْهُ إِلَّا الْقدر الْقَرِيب وَكَانَ لنا بهَا عدَّة بساتين فَحكى لي وَالِدي قَالَ جَاءَنَا كتاب فَخر الدّين عبد الْمَسِيح إِلَى الجزيرة وَأَنا حِينَئِذٍ أتولى ديوانها يَأْمر بِأَن تجْعَل بساتين العقيمة كلهَا ممسوحة فشق ذَلِك عليَّ لأجل أَصْحَابهَا فَفِيهَا نَاس صَالِحُونَ ولي بهم أنس وهم فُقَرَاء فراجعته وَقلت لَهُ لَا تظن أَنِّي أَقُول هَذَا لأجل ملكي لَا وَالله إِنَّمَا أُرِيد أَن يَدُوم النَّاس على الدُّعَاء للْمولى قطب الدّين وَأَنا أَمسَح ملكي جَمِيعه قَالَ فَأَعَادَ الْجَواب يَأْمر بالمساحة وَيَقُول تمسح أَولا ملكك ليقتدي بك غَيْرك وَنحن نطلق لَك مَا يكون عَلَيْهِ فشرع النواب يمسحون وَكَانَ بالعقيمة رجلَانِ صالحان وبيني وَبَينهمَا مَوَدَّة اسْم أَحدهمَا يُوسُف وَالْآخر عبَادَة فحضرا عِنْدِي وتضورا

2 / 162