510

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
أَصْحَابه قَاصِدا أَخَاهُ نور الدّين فَلَمَّا قَرُب مِنْهُ نزل وَقبل الأَرْض بَين يَدَيْهِ فَلم يلْتَفت عَلَيْهِ فتم على وَجهه واصطف النَّاس للحرب فَحملت الفرنج فَكسرت الميسرة ثمَّ عَادَتْ فَوجدت راجلها جَمِيعه قد قتل وَالْخَيْل قد أطبقت عَلَيْهِم فنزلوا عَن الْخُيُول وألقوا أسلحتهم وأذعنوا بالأمان فَأخذُوا جَمِيعًا قبضا بِالْأَيْدِي
وَسَار إِلَى حارم فَفَتحهَا وَأَرَادَ النُّزُول على أنطاكية فَلم يتَمَكَّن لشغل قلبه بِمن فِي مصر من الْمُسلمين فانحرف قَاصِدا لدمشق وَنزل على بانياس فافتتحها وأغار على بلد طبرية وَجمع أَعْلَام الفرنج وشعافهم وَجعلهَا فِي عَيْبَة وَسلمهَا إِلَى نَجَّاب وَقَالَ لَهُ أُرِيد أَن تُعمل الْحِيلَة فِي الدُّخُول إِلَى بلبيس وتخبر أَسد الدّين بِمَا فتح الله على الْمُسلمين وتعطيه هَذِه الْأَعْلَام والشعاف وتأمره بنشرها على أسوار بلبيس فَإِن ذَلِك مِمَّا يفتُّ فِي أعضاد الْكفَّار وَيدخل الوهن عَلَيْهِم فَفعل ذَلِك فَلَمَّا رأى الفرنج الْأَعْلَام والشعاف قلقوا لذَلِك وخافوا على بِلَادهمْ وسألوا شاور الْإِذْن فِي الِانْفِصَال فانزعج شاور لذَلِك وَخَافَ من عَاقِبَة الْأَمر وسألهم التَّمُّهل أَيَّامًا وَجمع أمراءه للمشورة فأشاروا عَلَيْهِ بمصالحة أَسد الدّين وتكفل إتْمَام الصُّلْح لَهُ الْأَمِير شمس الْخلَافَة فأنفذه إِلَيْهِ فتم الصُّلْح على يَدَيْهِ على أَن يحمل شاور إِلَى أَسد الدّين ثَلَاثِينَ ألف دِينَار أُخْرَى

2 / 92