507

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
السِّلَاح ونزلوا عَن الْخُيُول وجلسوا فِي الظل فَأمر شاور النَّاس بالحملة فَكَانَ أسعد أهل مصر من ركب فرسه وَأطلق عنانه وَولى مُنْهَزِمًا وَتركُوا خيمهم وَأَمْوَالهمْ لَيْسَ لَهَا حَافظ فاحتوى علها أَصْحَاب أَسد الدّين وأُسر شمس الْخلَافَة وَجَمَاعَة من الْأُمَرَاء المصريين وَلم يُمكن شاور من تقييدهم وَالِاحْتِيَاط عَلَيْهِم فَهَرَبُوا وسَاق أَسد الدّين وشارو فِي أثر النَّاس ونزلوا على الْقَاهِرَة وقاتلوها أَيَّامًا وارسل شاورُ العاضد فِي إصْلَاح الْحَال وَأَن يَأْذَن لَهُ فِي الدُّخُول إِلَى الْقَاهِرَة فَأذن لَهُ وَكَانَ ضرغام صَار إِلَى تَحت الْقصر وَقَالَ أُرِيد أَمِير الْمُؤمنِينَ يكلمني لأسأله عَمَّا أفعل فَلم يجبهُ أحد فَذهب على وَجهه مُنْهَزِمًا وَخرج من بَاب زويلة والعامة تلعنه وتصيح عَلَيْهِ فالتحقه رجل من أهل الشَّام ليَقْتُلهُ فَقَالَ لَهُ ضرغام أوصلني إِلَى أَسد الدّين وَلَك مناك فَلم يقبل مِنْهُ وَحمل عَلَيْهِ فطعنه فأراده وَنزل إِلَيْهِ واحتز رَأسه وَحمله إِلَى أَسد الدّين وأعلمه بِمَا جرى بَينهمَا فصعب على أَسد الدّين وأوجعه ضربا وَأَرَادَ قَتله فشفع فِيهِ شاور وَدخل شاور الْقَاهِرَة وَقتل ملهمًا أَخا ضرغام عِنْد بركَة الْفِيل وَخرج ابْنه الْكَامِل من دَار ملهم وَكَانَ معتقلًا فِيهَا وَخرج مَعَه القَاضِي الْفَاضِل وَكَانَ أَيْضا معتقلا فِيهَا مَعَه
واستقام أَمر شاور فِي الوزارة وَأقَام أَسد الدّين على المقس ينْتَظر أَمر شاور فِيمَا ضمن لنُور الدّين وَأرْسل إِلَيْهِ يَقُول لَهُ قد طَال مقامنا فِي الخيم وَقد ضجر الْعَسْكَر من الْحر وَالْغُبَار فَأرْسل إِلَيْهِ شاور ثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَقَالَ ترحل الْآن فِي أَمن الله تَعَالَى ودعته فَلَمَّا سمع أَسد الدّين

2 / 89