491

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
آراؤهم واختلظت أهواؤهم وَكَاد الشمل لَا يَنْتَظِم والخلل لَا يلتئم فَاجْتمع الْأُمَرَاء النُّورية على كلمة وَاحِدَة وأيد متساعدة وعقدوا لصلاح الدّين الرَّأْي والراية وَأَخْلصُوا لَهُ الْوَلَاء وَالْولَايَة وَقَالُوا هَذَا مقَام عَمه وَنحن بِحكمِهِ والزموا صَاحب الْقصر بتوليته وَنَادَتْ السَّعَادَة بتلبيته وَشرع فِي تَرْتِيب الْملك وتربيته وفض ختوم الخزائن وأنض رسوم المزائن وسلط الْجُود على الْمَوْجُود وَبسط الوفور للوفود وَفرق مَا جمعه أَسد الدّين فِي حَيَاته وأنارت على منار الْعلَا إياة آيَاته وَرَأى أولياءه تَحت ألويته وراياته وأحبوه وَمَا زَالَت محبته غالبة على مهابته وَهُوَ يُبَالغ فِي تقريبهم كَأَنَّهُمْ ذَوُو قرَابَته وَمَا زَاده الْملك ترفعًا وَمَا أَفَادَهُ إِلَّا تأصلا فِي السماح وتفرعا وَضم من أَمر المملكة مَا كَانَ منشورًا وَكتب لَهُ العاضد صَاحب الْقصر منشورًا وَهُوَ بالمثال الْكَرِيم الفاضلي الَّذِي هُوَ السحر الْحَلَال والعذب الزلَال
ثمَّ أوردهُ الْعِمَاد وَهُوَ شَبيه بمنشور عَمه أَسد الدّين وَجرى الْقَلَم فِيهِ بِمَا خطّ لَهُ الْقَلَم فِي الْأَزَل من وصف جهاده وَسلمهُ فَفِي ذَلِك المنشور وَالْجهَاد أَنْت رَضِيع دَرِّه وناشئة حجره وَظُهُور الْخَيل

2 / 73