482

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
فصل فِي وزارة أَسد الدّين
وَذَلِكَ عقيب قتل شاور وتنفيذ رَأسه إِلَى الْقصر أنفذ إِلَى أَسد الدّين خلعة الوزارة فلبسها وَسَار وَدخل الْقصر وترتب وزيرا ولقب بِالْملكِ الْمَنْصُور أَمِير الجيوش وَقصد دَار الوزارة فنزلها وَهِي الَّتِي كَانَ بهَا شاور فَمن قبله من الوزراء فَلم ير فِيهَا مَا يقْعد عَلَيْهِ وَاسْتقر فِي الْأَمر وَلم يبْق لَهُ فِيهِ مُنَازع وَلَا مناوئ وَولى الْأَعْمَال من يَثِق إِلَيْهِ واستبد بِالْولَايَةِ فأقطع الْبِلَاد العساكر الَّتِي قدمت مَعَه وَصَلَاح الدّين مبَاشر للأمور مُقَرر لَهَا وزمام الْأَمر وَالنَّهْي مفوض إِلَيْهِ لمَكَان كِفَايَته ودرايته وَحسن تَأتيه وسياسته
قَالَ الْعِمَاد وكُتب لأسد الدّين منشور من الْقصر بسيط الشَّرْح طَوِيل الطي والنشر كتب العاضد فِي طرته بِخَطِّهِ وَلَا شكّ أَنه بإملاء كَاتبه هَذَا عهد لَا عهد لوزير بِمثلِهِ وتقلد أَمَانَة رآك أَمِير الْمُؤمنِينَ أَهلا لحمله وَالْحجّة عَلَيْك عِنْد الله بِمَا أوضحه لَك من مراشد سبله فَخذ كتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ بِقُوَّة واسحب ذيل الفخار بِأَن اعتزت خدمتك إِلَى بنوة النُّبُوَّة واتخذه للفوز سَبِيلا ﴿وَلَا تنقضوا الْأَيْمَان بعد توكيدها وَقد جعلتم الله عَلَيْكُم كَفِيلا﴾

2 / 64