470

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
مستصرخين ومستنجدين أحضرني وأعلمني الْحَال وَقَالَ تمْضِي إِلَى عمك أَسد الدّين بحمص مَعَ رَسُولي إِلَيْهِ يَأْمُرهُ بالحضور وتحثه أَنْت على الْإِسْرَاع فَمَا يحْتَمل الْأَمر التَّأْخِير قَالَ فَفعلت فَلَمَّا فارقنا حلب على ميل مِنْهَا لقيناه قادمًا فِي هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ لَهُ نور الدّين تجهز للمسير فَامْتنعَ خوفًا من غدرهم أَولا وَعدم مَا يُنْفِقهُ فِي العساكر ثَانِيًا فَأعْطَاهُ نور الدّين الْأَمْوَال وَالرِّجَال وَقَالَ لَهُ إِن تَأَخَّرت أَنْت عَن الْمسير إِلَى مصر فالمصلحة تَقْتَضِي أَن أَسِير أَنا بنفسي إِلَيْهَا فإننا إِن أهملنا أمرهَا ملكهَا الفرنج وَلَا يبْقى مَعَهم مقَام بِالشَّام وَغَيره قَالَ فَالْتَفت إليَّ عمي أَسد الدّين وَقَالَ تجهز يَا يُوسُف قَالَ فَكَأَنَّمَا ضرب قلبِي بسكين فَقلت وَالله لَو أَعْطَيْت ملك مصر مَا سرت إِلَيْهَا فَلَقَد قاسيت بالإسكندرية من المشاق مَا لَا أنساه أبدا فَقَالَ عمي لنُور الدّين لَا بُد من مسيره معي فترسم لَهُ فَأمرنِي نور الدّين وَأَنا استقيله فانقضى الْمجْلس ثمَّ جمع أَسد الدّين العساكر من التركمان وَغَيرهم وَلم يبْق غير الْمسير فَقَالَ لي نور الدّين لَا بُد من مسيرك مَعَ عمك فشكوت إِلَيْهِ الضائقة وَقلة الدَّوَابّ وَمَا أحتاج إِلَيْهِ فَأَعْطَانِي مَا تجهزت بِهِ وكأنما أساق إِلَى الْمَوْت وَكَانَ نور الدّين مهيبًا مخوفا مَعَ لينه وَرَحمته فسرت مَعَه فَلَمَّا أستقر أمره وَتُوفِّي أَعْطَانِي الله من ملكهَا مَا لَا كنت أتوقعه

2 / 52