386

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
لما قتل أَسد الدّين شيركوه النَّصْرَانِي وَكَانَ عَزِيزًا عِنْد بهروز هرب إِلَى الْموصل والتحق أَيُّوب بِهِ وسنوضح هَذِه الْقَضِيَّة إِن شَاءَ الله تَعَالَى عِنْد ذكر وَفَاة أَيُّوب فِي أَخْبَار سنة ثَمَان وَسِتِّينَ
ثمَّ إِن أَيُّوب وشيركوه قصدا أتابك الشَّهِيد فَأحْسن إِلَيْهِمَا وَعرف لَهما خدمتهما وأقطعهما إقطاعًا حسنا وصارا من جملَة جنده فَلَمَّا فتح حصن بعلبك جعل نجم الدّين دزدارًا فِيهِ فَلَمَّا قُتل الشَّهِيد حّصر عَسْكَر دمشق نجم الدّين فَأرْسل إِلَى سيف الدّين غَازِي وَقد قَامَ بِالْملكِ بعد وَالِده يُنْهِي الْحَال إِلَيْهِ فَلم يتفرغ لبعلبك وضاق الْأَمر على من بهَا وَخَافَ نجم الدّين أَن تُؤْخَذ عنْوَة ويناله أَذَى فَأرْسل فِي تَسْلِيم القلعة وَطلب إقطاعا ذكره فَأُجِيب إِلَى ذَلِك وَحلف لَهُ صَاحب دمشق عَلَيْهِ وَسلم القلعة ووفى لَهُ بِمَا حلف عَلَيْهِ من الإقطاع والتقدم وَصَارَ عِنْده من أكَابِر الْأُمَرَاء
واتصل أَخُوهُ أَسد الدّين شيركوه بِالْخدمَةِ النورية بعد قتل الشَّهِيد وَكَانَ يَخْدمه فِي أَيَّام وَالِده فقربه نور الدّين وأقطعه وَرَأى مِنْهُ فِي حروبه ومشاهده آثارا يعجز عَنْهَا غَيره لشجاعته وجرأته فزاده إقطاعًا وقربًا حَتَّى صَارَت لَهُ حمص والرحبة وَغَيرهمَا وَجعله مقدم عسكره
فَلَمَّا تعلّقت الهمة النورية بِملك دمشق أَمر أَسد الدّين فراسل أَخَاهُ نجم الدّين وَهُوَ بهَا فِي ذَلِك وَطلب مِنْهُ المساعدة على فتحهَا فَأجَاب إِلَى مَا يُرَاد مِنْهُ وَطلب هُوَ وَأسد الدّين من نور الدّين كثيرا من الإقطاع والأملاك بِبَلَد دمشق وَغَيرهَا فبذل لَهما مَا طلبا مِنْهُ وَحلف لَهما عَلَيْهِ ووفى لَهما لما ملكهَا وصارا عِنْده فِي أَعلَى الْمنَازل لاسيما نجم الدّين فَإِن

1 / 405