378

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires
Ayyoubides
قلت أذكرني هَذَا مَا كتبه أُسَامَة أَيْضا بِمَدِينَة صور وَقد دخل دَار ابْن أبي عقيل فرآها وَقد تهدمت وتغيرت زخرفتها فَكتب على لوح من رُخَام
(احذر من الدُّنْيَا وَلَا ... تغتر بالعمر الْقصير)
(وَتنظر إِلَى آثَار من ... صرعته منا بالغرور)
(عمروا وشادوا مَا ترَاهُ ... من الْمنَازل والقصور)
(وتحولوا من بعد سكناهَا ... إِلَى سكني الْقُبُور)
قلت ابْن أَبى عقيل هَذَا هُوَ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن عِيَاض بن أَبى عقيل صَاحب صور ويلقب عين الدولة مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة وَاسْتولى على صور ابْنه النفيس
ثمَّ دخلت سنة ثَمَان وَخمسين وَخمْس مئة
قَالَ ابْن الْأَثِير فِيهَا جمع نور الدّين عساكره وَدخل بِلَاد الفرنج فَنزل بالبقيعة تَحت حصن الأكراد وَهُوَ للفرنج عَازِمًا على دُخُول بِلَادهمْ ومنازلة طرابلس فَبَيْنَمَا النَّاس فِي بعض الْأَيَّام فِي خيامهم وسط النَّهَار لم يرعهم إِلَّا ظُهُور صلبان الفرنج من وَرَاء الْجَبَل الَّذِي عَلَيْهِ الْحصن فكبسوهم فَأَرَادَ الْمُسلمُونَ دفعهم فَلم يطيقوا فَانْهَزَمُوا وَوضع الفرنج السَّيْف وَأَكْثرُوا الْقَتْل والأسر وقصدوا خيمة الْملك الْعَادِل فَخرج من ظهر خيمته عجلا بِغَيْر قبَاء فَركب فرسا هُنَاكَ للنوبة ولسرعته رَكبه وَفِي رجله شبحة فَنزل)

1 / 397