334

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
صَالح بن مرداس إِلَى أَن انْتهى الْأَمر إِلَى الْأَمِير أَبى المرهف نصر بن عَليّ بن الْمُقَلّد بن نصر بن منقذ بن نصر بن هَاشم بعد أَبِيه أَبى الْحسن عَليّ فبقى بِهِ مُدَّة طَوِيلَة إِلَى أَن مَاتَ بشيزر سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع مئة وَكَانَ شجاعا كَرِيمًا صواما قواما
فَلَمَّا حَضَره الْمَوْت اسْتخْلف أَخَاهُ الْأَمِير أَبَا سَلامَة مرشد بن عَليّ وَهُوَ وَالِد أُسَامَة فَقَالَ وَالله لَا وليتها ولأخرجن من الدُّنْيَا كَمَا دَخَلتهَا
وَكَانَ عَالما بِالْقُرْآنِ وَالْأَدب كثير الصّلاح فولاها اخاه أَبَا العساكر سُلْطَان بن عَليّ وَكَانَ أَصْغَر مِنْهُ فاصطحبا أجمل صُحْبَة مُدَّة من الزَّمَان فولد أَبُو سَلامَة مرشد عدَّة أَوْلَاد ذُكُور فكبروا وسادوا مِنْهُم عز الدولة أَبُو الْحسن عَليّ ومؤيد الدولة أُسَامَة بن مرشد وَغَيرهمَا وَلم يُولد لِأَخِيهِ سُلْطَان ولد ذكر إِلَى أَن كبر فَجَاءَهُ أَوْلَاد فحسد أَخَاهُ على ذَلِك فَكَانَ كلما رأى صغر أَوْلَاده وَكبر أَوْلَاد أَخِيه وسيادتهم سَاءَهُ ذَلِك وخافهم على أَوْلَاده وسعى المفسدون بَينهمَا فغيروا كلا مِنْهُمَا على أَخِيه فَكتب الْأَمِير سُلْطَان إِلَى أَخِيه شعرًا يعاتبه على أَشْيَاء بلغته عَنهُ فَأَجَابَهُ بِأَبْيَات جَيِّدَة فِي مَعْنَاهَا وَكلهمْ كَانَ أديبا شَاعِرًا فَمِنْهَا
(ظلوم أَبَت فِي الظُّلم إِلَّا تماديا ... وَفِي الصد والهجران إِلَّا تناهيا)

1 / 353