294

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

يقاتله مَعَهم
وَكَانَ مَا جرى من تهميل الدَّوَابّ لطفا من الله تَعَالَى بِهِ فَإِنَّهَا سدت الطَّرِيق بَينه وَبَين المصريين ومنعتهم من الْوُصُول إِلَيْهِ وهم فِي خلق كثير وَنحن فِي قلَّة مَا نبلغ خمسين رجلا وغلمان عَبَّاس مماليكه فِي ألف ومئتي غُلَام بالخيول الْجِيَاد وَالسِّلَاح التَّام وثماني مئة فَارس من الأتراك خَرجُوا كلهم من بَاب النَّصْر ووقفوا فِي الفضاء الَّذِي بَينه وَبَين رَأس الطابية فِرَارًا من الْقِتَال
فشرع المصريون فِي نهب الْخَيل وَالْجمال وَالْبِغَال فَلَمَّا فتحُوا طريقهم إِلَيْهِ خرج عَبَّاس من بَاب النَّصْر وجاؤوا فِي إثره حَتَّى أقفلوا الْبَاب وعادوا إِلَى نهب دوره
وَكَانَ عَبَّاس قد أحضر من الْعَرَب نَحوا من ثَلَاثَة آلَاف فَارس يتقوى بهم على المصريين واستحلفهم ووهبهم هبات عَظِيمَة
فَلَمَّا خرج من بَاب مصر غدروا بِهِ وقاتلوه أَشد قتال سِتَّة أَيَّام يقاتلهم من الْفجْر إِلَى اللَّيْل فَإِذا نزل أمهلوه إِلَى نصف اللَّيْل ثمَّ يركبون ويهدون خيلهم على جَانب النَّاس ويصيحون صَيْحَة وَاحِدَة فتجفل الْخَيل وتقطع وَيخرج إِلَيْهِم مِنْهَا مَا فِيهِ منَّة وَقُوَّة فيأخذونه فَكَانَ ذَلِك سَبَب هَلَاك خيله وَتمكن الإفرنج مِنْهُ واشتغاله عَن سلوك طَرِيق لَا يقْصد الفرنج إِلَيْهِ
قَالَ ودامت الْحَرْب بَينه وَبينهمْ من يَوْم الْجُمُعَة ضحى نَهَار إِلَى آخر يَوْم الْخَمِيس ثمَّ جاؤوا إِلَيْهِ وَأخذُوا مِنْهُ حسبا على أَمْوَالهم وأنفسهم

1 / 313