1506

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
هَذَا وَلَيْسَ لَك من الْمُسلمين كَافَّة مساعد إِلَّا بدعوة وَلَا مُجَاهِد مَعَك إِلَّا بِلِسَانِهِ وَلَا خَارج مَعَك إِلَّا بهم وَلَا خَارج بَين يَديك إِلَّا بِالْأُجْرَةِ وَلَا قَانِع مِنْك إِلَّا بِزِيَادَة تشتري مِنْهُم الخطوات شبْرًا بِذِرَاع وذراعا بباع تدعوهم إِلَى الله وكأنما تدعوهم إِلَى نَفسك وتسألهم الْفَرِيضَة وكأنك تكلفهم النَّافِلَة وَتعرض عَلَيْهِم الْجنَّة وكأنك تُرِيدُ أَن تستأثر بهَا دونهم
والآراء تخْتَلف بحضرتك والمشورات تتنوع بمجلسك فَقَائِل لم لَا نتباعد عَن الْمنزلَة وَآخر لم لَا نَمِيل إِلَى الْمُصَالحَة ومتندم على فَائت مَا كَانَ فِيهِ حَظّ ومشير بمستقبل مَا يلوح فِيهِ رشد ومشير بالتخلي عَن عكا حَتَّى كَأَن تَركهَا تغليق الْمُعَامَلَة وَمَا كَأَنَّهَا طَلِيعَة الْجَيْش وَلَا قفل الدَّار وَلَا خرزة السلك إِن وهت تداعى السلك وانبت فِي يَد الْملك فألهمك الله قتل الْكَافِر وَخلاف المخذل والتجلد وَتَحْت قدمك الْجَمْر وأفرشك الطُّمَأْنِينَة وَتَحْت جَنْبك الوعر
(وَلَكِن مَوْلَانَا صفيحة وَجهه ... كضوء شهَاب القابس المتنور)
(قَلِيل التشكي للمهم يُصِيبهُ ... كثير الْهوى شَتَّى النَّوَى والمسالك)
لَا شُبْهَة أَن الْمَمْلُوك قد أَطَالَ وَلَكِن قد اتَّسع المجال وَمَا مُرَاده إِلَّا أَن يشْكر الله على مَا اخْتَارَهُ لَهُ ويسره عَلَيْهِ وحببه إِلَيْهِ فَرب ممتحن بِنِعْمَة وَرب منعم عَلَيْهِ بِمَشَقَّة وَكم مغبوط بِنِعْمَة هِيَ داؤه ومرحوم من بلوى هِيَ دواؤه

4 / 183