1502

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
مِنْهُ وَهُوَ لِقَاء الله سُبْحَانَهُ فَلِأَن نَلْقَاهُ وَالْحجّة لنا خير من أَن نَلْقَاهُ وَالْحجّة علينا فَلَا تعظم هَذِه الفتوق على مَوْلَانَا فتبهر صبره وتملأ صَدره ﴿فَلَا تهنوا وَتَدعُوا إِلَى السّلم وَأَنْتُم الأعلون وَالله مَعكُمْ﴾
وَهَذَا دين مَا غلب بِكَثْرَة وَلَا نصر بثروة وَإِنَّمَا اخْتَار الله تَعَالَى لَهُ أَرْبَاب نيات وَذَوي قُلُوب مَعَه وحالات فَلْيَكُن الْمولى نعم الْخلف لذَلِك السّلف ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ واشتدي أزمة تنفرجي والغمرات تذْهب ثمَّ لَا تجي وَالله تَعَالَى يسمع الْأذن مَا يسر الْقلب وَيصرف عَن الْإِسْلَام وَأَهله غاشية هَذَا الكرب ونستغفر الله الْعَظِيم فانه مَا ابتلى إِلَّا بذنب
وَمن كتاب آخر يَا مَوْلَانَا أعلم أَن الله تَعَالَى قد فعل لَك مَا فعله لنَفسِهِ وَدلّ على لطفه بك كَمَا دلّ على قدرته فانه تَعَالَى خلق الْخلق من غير مَادَّة وَأقَام السَّمَاء بِغَيْر عمد وَكَذَلِكَ فعل الله بك خلقك بِغَيْر شَبيه فِي الْمُلُوك كرما ودينا وَسَهل لَك من مصر مَالا من غير جِهَة وَحمى مِنْهَا بلادا بِغَيْر جند وَسكن لَك فِيهَا رعية بِغَيْر وُلَاة فاشكر الله وَلَا تحتقر خدمَة من يَبِيع الأنفاس وَالنَّوْم والراحة اجْتِهَادًا فِيمَا يريحك ويخفف عَنْك ثمَّ لَا يُرِيد الْعِوَض مِنْك إِنَّمَا يُريدهُ من الله عَنْك لِأَن خدمتك طَاعَة لَهُ

4 / 179