1485

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
دخلُوا تَحت القبو فَأمنُوا وأحرقوا أَرَادوا مَا أَرَادوا إحراقه وَقدمُوا البطسة نَحْو البرج الْمَذْكُور وَكَانَ طمعهم فأوقدوا مشتدا حَيْثُ كَانَ الْهَوَاء مسعدا لَهُم فَلَمَّا أحرقوا البطسة الَّتِي أَرَادوا يحرقون بهَا بطس الْمُسلمين والبرج الَّذِي أَرَادوا يحرقون بِهِ من على البرج فأقدوا النَّار وضربوا فِيهَا النفط فانعكس الْهَوَاء عَلَيْهِم كَمَا شَاءَ الله تَعَالَى وَأَرَادَ واشتعلت البطسة الَّتِي كَانَ فِيهَا البرج بأسرها واجتهدوا فِي إطفائها فَمَا قدرُوا وَهلك من كَانَ بهَا من الْمُقَاتلَة إِلَّا من شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ احترقت البطسة الَّتِي كَانَت معدة لاحراق بطسنا ووثب أَصْحَابنَا عَلَيْهَا فَأَخَذُوهَا
وَأما البطسة الَّتِي فِيهَا القبو فَإِنَّهُم انزعجوا وخافوا وهموا بِالرُّجُوعِ وَاخْتلفُوا واضطربوا اضطرابا عَظِيما فَانْقَلَبت وَهلك جَمِيع من كَانَ بهَا لأَنهم كَانُوا فِي قبو لم يستطيعوا الْخُرُوج مِنْهَا وَكَانَ ذَلِك من أعظم آيَات الله وأندر الْعَجَائِب فِي نصْرَة دين الله وَللَّه الْحَمد وَكَانَ يَوْمًا مشهودا
وَقَالَ الْعِمَاد وَعند ميناء عكا فِي الْبَحْر برج يعرف ببرج الذبان وَهُوَ فِي حراسة المينا عَظِيم الشان وهومنفرد عَن الْبَلَد محمي بِالرِّجَالِ وَالْعدَد وَقصد الافرنج حصاره قبل مَجِيء ملك الألمان فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من شعْبَان ببطس كبار جهزوها ومراكب عِظَام الْآلَات أبرزوها ومكر مَكْرُوه ودبر دبروه

4 / 162