1458

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وَقيل لما عبرت جموعه النَّهر ازدحموا والتطم الموج بهم واقتحموا وَطلب هُوَ موضعا يعبر فِيهِ وَحده ويتبعه من بعده فَنزل على مخاضة ذَات مَخَافَة لَا يَخْلُو من هجمها من آفَة فَجرى إِلَيْهَا واجترى عَلَيْهَا فجذبته سُورَة المَاء إِلَى شَجَرَة شجت رَأسه ومحت أنفاسه وأخرجوه وَنَفسه على الْخُرُوج وعمره على الدروج فتسلم مَالك ملك الألمان بألمه وَحمله إِلَى جهنمه وَجلسَ ابْنه مَكَانَهُ وَاتبع شَأْنه واستتبع رِجَاله وفرسانه
وَقيل عرض فِي نَيف وَأَرْبَعين ألف كمي وَانْقطع عَنهُ ابْن لاون وَاخْتلف عَلَيْهِ أَصْحَاب أَبِيه ميلًا مِنْهُم إِلَى أَخِيه وَسَارُوا على سمت أنطاكية فِي فرق ثَلَاث كَأَنَّهُمْ من الْمَرَض قد نبشوا من أجداث وَأَكْثَرهم حَملَة عَصا وركاب حمير وكل بِالْأَرْضِ الَّتِي يسلكها غير خَبِير فتبرم بهم صَاحب أنطاكية وثقلت عَلَيْهِ وطأتهم المفاجية وَحسن لَهُم طَرِيق بِلَاد حلب فَلم يرَوا لَهُم فِي ذَلِك الأرب
وَطلب مِنْهُ الْملك قلعة أنطاكية لينقل إِلَيْهَا مَاله وخزائنه وأثقاله فأخلاها لَهُ وَسلمهَا إِلَيْهِ طَمَعا فِي مَاله وأموال رِجَاله وَكَانَ على مَا حدسه فانه لم يعد إِلَيْهَا وَاسْتولى الابرنس بأنطاكية عَلَيْهَا
وَجَاءَت فرقة مِنْهُم لَيْلًا إِلَى حصن بغراس وظنوا أَنه فِي أَيدي أجناسهم الأنجاس فَفتح وَالِي القلعة الْبَاب وَأخرج الْأَصْحَاب

4 / 135