1435

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وَقَالَ الْعِمَاد فِي كتاب الْفَتْح ونمى الْخَبَر بوصول ملك الألمان إِلَى قسطنطينية فِي ثَلَاث مئة ألف مقَاتل على قصد العبور إِلَى بِلَاد الْإِسْلَام وَقطع بِلَاد الرّوم والأرمن إِلَى الشَّام وَفِيهِمْ سِتُّونَ ألف فَارس مدرع وَمَعَهُمْ مُلُوك وكنود وكل شَيْطَان لرَبه كنُود
وَكتب صَاحب قلعة الرّوم مقدم الأرمن وَهُوَ فِي قلعته على الْفُرَات وَبَين أهل الذِّمَّة فِي المأمن يُبْدِي تنصحا وإشفاقا وتخوفا على الْبِلَاد واحتراقا وَيقطع أَن الواصلين فِي كَثْرَة وَأَن الناهضين إِلَى طريقهم فِي عَثْرَة وأبرق فِي كِتَابه وأرعد وأبدع فِي خطابه وَأبْعد وَلَا شكّ أَنه إِلَى جنسه النَّجس مائل وبملاءة أهل مِلَّته قَائِل
وَلما وصل هَذَا النبأ وَقيل إِنَّه عَظِيم وَورد هَذَا الْخَبَر وخيل أَنه أَلِيم كَاد النَّاس يضطربون على أَنهم يصدقون ويكذبون وَمن طرف كل حَبل من الرَّأْي يجذبون وَقُلْنَا إِن وضح هَذَا الْخطر وَصَحَّ هَذَا الْخَبَر فالمسلمون يقومُونَ لنا وَلَا يَقْعُدُونَ ويغضبون لله وَلَا يرضون أَنهم لَا يعضدون على أَن الله ناصرنا ومؤازرنا ومظاهرنا
وحققنا بِإِظْهَار الْقُوَّة لمن استوحش التأنيس وبثثنا بالارسال إِلَى بِلَاد الرّوم عيُونا وجواسيس وندبنا رسل الاستنصار وبعثنا كتب الاستنفار إِلَى جَمِيع الْأَمْصَار والأقطار وَقُلْنَا مَا هَذِه الْمرة إِلَّا

4 / 112