1424

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
مَا سَلامَة سلطانهم ونصرة كلمة إِيمَانهم وَدَلَائِل الْخَيْر لَا تخفى وَقد يقْرَأ الْكتب وَمَا يلمح قَارِئهَا مِنْهَا حرفا وتصور النَّاس الْأَمر الَّذِي وقاهم الله شَره وكفاهم أمره
فصل فِي بَاقِي حوادث هَذِه السّنة بمرج عكا وَغَيره
قَالَ الْعِمَاد وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث رَمَضَان أَخذ أَصْحَابنَا بعكا مركبا للفرنج إِلَى صور مقلعا محتويا على ثَلَاثِينَ رجلا وأمرأة وَاحِدَة ورزمة من الْحَرِير وَجَاءَت حظوة حلوة وغنيمة صفوة وَقد كَانَ انْكَسَرَ نشاطهم وانقبض انبساطهم فَلَمَّا عثروا بالمركب انتعشوا وصاروا يخرجُون وَيقْتلُونَ ويجرحون وَيُمْسُونَ على الْقِتَال ويصبحون وَنَدم الفرنج على تِلْكَ الْحَرَكَة فَإِنَّهَا أفضت بهم إِلَى الهلكة فَإِنَّهُم مَا داموا رابضين وعَلى يَد الصَّبْر قابضين يتَعَذَّر الْوُصُول إِلَيْهِم وَالدُّخُول عَلَيْهِم
وَفِي بعض الْكتب إِلَى بعض الْأَطْرَاف والمرجو من الله سُبْحَانَهُ تَحْرِيك همم الْمُؤمنِينَ فِي تسكين ثائرهم وتخريب عامرهم وَمَا دَامَ الْبَحْر يمدهُمْ وَالْبر لَا يصدهم فبلاء الْبِلَاد بهم دَائِم وَمرض الْقُلُوب بأدوائهم ملازم فَأَيْنَ حمية الْمُسلمين ونخوة أهل الدّين وغيرة أهل الْيَقِين
وَمَا يَنْقَضِي عجبنا من تظافر الْمُشْركين وقعود الْمُسلمين فَلَا

4 / 101