1422

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وَالثَّابِت قلق والآمن فرق والغني معدم والجريء متندم
فَهَذَا خلف مَا ذهب من مَاله ذَاهِب وَهَذَا لمن طلب الطَّرِيق بأثقاله طَالب فتفتر ذَلِك الْعَزْم وَتَأَخر ذَلِك الحكم وانتعش الفرنج فِي تِلْكَ الْمدَّة وانتشلوا من تِلْكَ الشدَّة وجاءتهم فِي البحرمراكب أخلفت من عدم وَبنت مَا هدم
وشكونا نَتن رَائِحَة تِلْكَ الْجِيَف فَحملت على الْعجل إِلَى النَّهر ليشْرب من صديدها أهل الْكفْر فَحمل أَكثر من خَمْسَة آلَاف جثة حملت إِلَى النَّار قبل يَوْم الْبعْثَة وأشير على السُّلْطَان بالانتقال إِلَى الخروبة عِنْد خيم الأثقال المضروبة فَسَار إِلَيْهَا رَابِع رَمَضَان وَأمر أهل عكا بإغلاق أَبْوَابهَا وإحكام أَسبَابهَا فَوجدَ الفرنج بذلك الْفرج وشرعوا فِي حفر خَنْدَق على معسكرهم حوالي عكا من الْبَحْر إِلَى الْبَحْر وأخرجوا مَا كَانَ فِي مراكبهم من آلَات الْحصْر وَفِي كل يَوْم يأتينا اليزكية بخبرهم وَبِمَا ظهر من أَثَرهم وَالْجد فِي تعميق الخَنْدَق وتتميم محتفرهم فَكَانَ من قَضَاء الله أَنا أغفلناهم وأمهلناهم بل أهملناهم حَتَّى عمقوا الحفور ووثقوا من ترابها السُّور فَكَانُوا يخندقون ويعمقون ويعملون من تُرَاب الحفرحولهم سورا فَعَاد مخيمهم بَلَدا مَسْتُورا معمورا فملؤوه بالستائر ومنعوه من الطير الطَّائِر وَبَنوهُ وأسسوه وستروه وترسوه ورتبوا عَلَيْهِ رجَالًا وَلم يتْركُوا إِلَيْهِ لواغل مجالا وَتركُوا فِيهِ ابوابا وفروجا ليظهروا مِنْهَا إِذا أَرَادوا خُرُوجًا
وَلما فرغوا من هَذَا الْأَمر اشتغلوا بالحصر وانقطعت الطَّرِيق

4 / 99

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin | Usul