1413

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
عَلَيْهِم وطرحوا مِنْهُم جمَاعَة وَاشْتَدَّ الطمع فيهم وتكاثر النَّاس ورائهم حَتَّى لَحِقُوا أَصْحَابهم والطرد وَرَاءَهُمْ فَلَمَّا رَأَوْهُمْ منهزمين والمسلمون وَرَاءَهُمْ فِي عدد كثير ظنُّوا أَن من حمل مِنْهُم قد قتل وَأَنه إِنَّمَا نجا مِنْهُم هَذَا النَّفر فَقَط وَأَن الْهَزِيمَة قد عَادَتْ عَلَيْهِم فاشتدوا فِي الْهَرَب والهزيمة وتحركت الميسرة عَلَيْهِم
وَعَاد الْملك المظفر بجمعه من الميمنة وتحايا الرِّجَال وتداعت وتراجع النَّاس من كل جَانب وَكذب الله الشَّيْطَان وَنصر الايمان وظل النَّاس فِي قتل وَطرح وَضرب وجرح إِلَى أَن اتَّصل المنهزمون السالمون إِلَى عَسْكَر الْعَدو فهجم الْمُسلمُونَ عَلَيْهِم فِي الْخيام فَخرج مِنْهُم أطلاب كَانُوا أعدوها - خشيَة من هَذَا الْأَمر - مستريحة فَردُّوا الْمُسلمين وَكَانَ التَّعَب قد أَخذ من النَّاس وَالْخَوْف والعرق قد ألجمهم فتراجع النَّاس عَنْهُم بعد صَلَاة الْعَصْر يَخُوضُونَ فِي الْقَتْلَى وَدِمَائِهِمْ فرحين مسرورين
وَعَاد السُّلْطَان وجلسوا فِي خدمته يتذاكرون من فقد مِنْهُم فَكَانَ مِقْدَار من فقد مِنْهُم من الغلمان والمجهولين مئة وَخمسين نَفرا وَمن المعروفين اسْتشْهد فِي ذَلِك الْيَوْم ظهير الدّين أَخُو الْفَقِيه عِيسَى ﵀ وَلَقَد رَأَيْته وهوجالس يضْحك وَالنَّاس يعزونه وَهُوَ يُنكر عَلَيْهِم وَيَقُول هَذَا يَوْم الهناء لَا يَوْم العزاء وَكَانَ قد وَقع هُوَ من فرسه ﵀ وأركبه وَقتل عَلَيْهِ جمَاعَة من أَقَاربه وَقتل فِي ذَلِك الْيَوْم الْأَمِير مجلي يَعْنِي ابْن مَرْوَان
وَزَاد العما والحاجب خَلِيل الهكاري

4 / 90

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin | Usul