1405

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
قَالَ وَكنت مِمَّن دخل ورقي على السُّور ودام الْقِتَال بَين الفئتين مُتَّصِلا اللَّيْل مَعَ النَّهَار حَتَّى كَانَ الْحَادِي عشر من شعْبَان وَرَأى السُّلْطَان ﵀ توسيع الدائرة عَلَيْهِم لَعَلَّهُم يخرجُون إِلَى مصَارِعهمْ فَنقل الثّقل إِلَى تل العياضية وهوتل قبالة تل المصلبين مشرف على عكا وخيام الْعَدو وَفِي هَذِه الْمنزلَة توفّي حسام الدّين طمان وَكَانَ من شجعان الْمُسلمين وَدفن فِي سطح هَذَا التل وَصليت عَلَيْهِ مَعَ جمَاعَة من الْفُقَهَاء لَيْلَة نصف شعْبَان
وَبلغ السُّلْطَان أَن جمعا من الْعَدو يخرجُون للاحتشاش من طرف النَّهر مِمَّا ينْبت عَلَيْهِ فكمن لَهُم جمَاعَة من الْعَرَب وَقصد الْعَرَب لخفتهم على خيلهم فَهَجَمُوا عَلَيْهِم وَقتلُوا مِنْهُم خلقا عَظِيما وأسروا جمَاعَة وأحضروا رؤوسا عدَّة بَين يَدَيْهِ وَذَلِكَ يَوْم السبت سادس عشر شعْبَان
وَفِي عَشِيَّة ذَلِك الْيَوْم وَقع بَين الْعَدو وَبَين أهل الْبَلَد حَرْب عَظِيمَة قتل فِيهَا جمع عَظِيم من الطَّائِفَتَيْنِ وَطَالَ الْأَمر بَين الفئتين وَمَا يَخْلُو يَوْم عَن قتل وجرح وَسبي وَنهب وَأنس الْبَعْض بِالْبَعْضِ بِحَيْثُ إِن الطَّائِفَتَيْنِ كَانَتَا تتحدثان وتتركان الْقِتَال وَرُبمَا غنى الْبَعْض ورقص الْبَعْض لطول المعاشرة ثمَّ يرجعُونَ إِلَى الْقِتَال بعد سَاعَة وسئموا يَوْمًا فَقَالُوا إِلَى كم يتقاتل الْكِبَار وَلَيْسَ للصغار

4 / 82