1366

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
فصل فِي عقد الْهُدْنَة مَعَ صَاحب أنطاكية وعود السُّلْطَان
قَالَ الْعِمَاد كَانَ السُّلْطَان قد عزم على قصد أنطاكية فَرَأى همم الأجناد لَا سِيمَا الغرباء قد ضعفت ونياتهم فِي الْجِهَاد قد فترت وتشوقوا إِلَى بِلَادهمْ والراحة من جهادهم وَكَانَ صَاحب أنطاكية قد أشرف على الْهَلَاك وَعلم أَنه إِن قصد غلب فنفذ أَخا زَوجته رَسُولا إِلَى السُّلْطَان متذللا يطْلب الْهُدْنَة على أَنه يُطلق من عِنْده من أُسَارَى الْمُسلمين وهم جمع كثير فعقدها مَعَهم مُدَّة يسيرَة ثَمَانِيَة أشهر من تشرين الأول إِلَى انْقِضَاء أيار فَيكون انْقِضَاء الهدنه قبل إِدْرَاك الْغلَّة وَأَوَان حصادها فيستريح فِيهَا الأجناد ويعودون بعْدهَا إِلَى فرض الْجِهَاد فتم كتاب الهدنه وَتوجه شمس الدولة ابْن منقذ لتخليص الأسرى وإنقاذهم مِنْهُ
وَقَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد وَفِي بَقِيَّة ذَلِك الْيَوْم يَعْنِي يَوْم فتح بغراس وَهُوَ ثَانِي شعْبَان عَاد السُّلْطَان إِلَى المخيم الْأَكْبَر وراسله أهل أنطاكية فِي طلب الصُّلْح فَصَالحهُمْ لشدَّة ضجر الْعَسْكَر وَقُوَّة

4 / 43