1362

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
من الْغَد بكرَة السبت
وَقَالَ الْعِمَاد ثمَّ عبر نهر العَاصِي إِلَى شرقيه عِنْد شقيف دركوش وَهُوَ ثغر على الْفُرَات لِلْإِسْلَامِ منيع فجزناه وخيمنا على جسر الْحَدِيد أَيَّامًا حَتَّى اسْتكْمل الْعَسْكَر راحاته وتكامل وَنحن بِقرب أنطاكية وَقد صوبنا إِلَيْهَا عزائمنا الناكية ثمَّ قُلْنَا قدامها حصون وحماها بحمايتها مصون فَإِذا ذهبت معاقلها جاءتها غوائلها فنزلنا على دربساك وَهُوَ حصن للداوية وَقد اعتصموا بعصمته وامتنعوا بمنعته فنصبنا عَلَيْهِ المنجنيقات فَمَا زَالُوا يجالدون ويجتلدون إِلَى أَن ضَاقَ بهم الخناق وتسلق النقابون إِلَى الباشورة وهدوا بالنقب برجا ووسعوا للزحف نهجا فطلبوا الْأمان وفدوا أنفسهم بألوف فَأمنُوا على أَنهم يخرجُون بهوانهم وَثيَاب أبدانهم وَيدعونَ كل مَا فِي الْحصن من خيل وعدة وذخيرة وغلة وأثاث وقماش وَذهب وَفِضة وأمهلوا ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ اخْرُجُوا من دِيَارهمْ وتسلم السُّلْطَان الْحصن يَوْم الْجُمُعَة الثَّانِي وَالْعِشْرين من رَجَب
وَفِي بعض الْكتب الْعمادِيَّة الْمُكَاتبَة مبشرة بِالْفَتْح الأهنى والنصر الْأَسْنَى وَهُوَ فتح دربساك الَّذِي لم يكن لأنطاكية إِلَّا بِهِ الامتساك وَقد حص الْآن جناحها وفل سلاحها وَحقّ قرحها وَبَطل اقتراحها وَخرجت بِإِخْرَاج حصونها من ولايتها

4 / 39