1357

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
أنصفوها فنصب عَلَيْهَا المجانيق فَوَقَعت أحجارها دونهَا وَلم تحرّك سكونها وَكَيف تهدد الخنساء بصخر والعنقاء بصقر وَحجر الْجَبَل بِحجر ومدار الْفلك بمدر
فَلَمَّا رأى السُّلْطَان ذَلِك قوي رَأْيه على أَن يفرق الْعَسْكَر ثَلَاث فرق ويتناوبون على قِتَالهمْ زحفا ليتعبوهم ويضجروهم فَإِنَّهُ عدد مَحْصُور عَمَّا قَلِيل تفنى عدتهمْ وتقل عدتهمْ فَفعل ذَلِك وَكَانَت النّوبَة الأولى لصَاحب سنجار وَالثَّانيَِة للسُّلْطَان وخواصه ثمَّ امتزجت الثالثه بِالثَّانِيَةِ وعادت رجال النّوبَة الأولى وتناصرت أنصار الله على النزال لاستنزال النَّصْر وأحمدوا عَاقِبَة الصَّبْر فِي الْحصْر فَطلب الْعَدو الْأمان وَأَرْسلُوا إِلَى السُّلْطَان وَكَانَ أَصْحَابنَا خالطوهم وباسطوهم وَأَحَاطُوا بهم
وَهُنَاكَ جمَاعَة من دهاة الْعَسْكَر أشاعوا للنَّاس أَن السُّلْطَان يؤمنهم فَرجع الْعَالم عَنْهُم وَلم ينالوا مِنْهُم فَلَمَّا رد السُّلْطَان رسولهم وَلم يؤمنهم سَاق أُولَئِكَ السبايا قدامهم كَمَا يسوقون أغنامهم وخانوا اخوانهم وراموا حرمانهم وَتَفَرَّقُوا بِالسَّبْيِ أَيدي سبأ وسافروا بهَا من الْعَسْكَر إِلَى الْبِلَاد وباعوها فِي سوق الكساد وتسلم السُّلْطَان حصن برزيه ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة وولاه الْأَمِير عز الدّين إِبْرَاهِيم بن الْأَمِير شمس الدّين مُحَمَّد بن الْمُقدم وَهُوَ صَاحب حصن أفامية مناظر برزيه وَهُوَ على الثغر

4 / 34