1349

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
سَائِر الجوانب فضربها منجنيق وَلَده الْملك الظَّاهِر وَكَانَ نَصبه قبالة قرينَة من سورها قَاطع الْوَادي وَكَانَ صائب الْحجر فَلم يزل يضْربهَا حَتَّى هدم من السُّور قِطْعَة جَيِّدَة عَظِيمَة تمكن الصاعد فِي السُّور من الترقي إِلَيْهِ مِنْهَا
وَلما كَانَ يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي جُمَادَى الْآخِرَة عزم السُّلْطَان على الزَّحْف وَركب وَتقدم وتواترت المنجنيقات بِالضَّرْبِ وَارْتَفَعت الْأَصْوَات وَعظم الضجيج بِالتَّكْبِيرِ والتهليل وَمَا كَانَ إِلَّا سَاعَة حَتَّى رقي الْمُسلمُونَ على أسوار الربض وَاشْتَدَّ الزَّحْف وَعظم الْأَمر وهجم الْمُسلمُونَ الربض
وَلَقَد كنت أشاهد النَّاس وهم يَأْخُذُونَ الْقدر وَقد اسْتَوَى فِيهَا الطَّعَام فيأكلونها وهم يُقَاتلُون القلعة وانضم من كَانَ فِي الربض إِلَى القلعة بِمَا أمكنهم أَن يحملوه من أَمْوَالهم وَنهب الْبَاقِي واستدار الْمُقَاتلَة حول أسوار القلعة فَلَمَّا عاينوا الْهَلَاك اسْتَغَاثُوا بِطَلَب الْأمان فَأَمنَهُمْ السُّلْطَان على أَن يسلمُوا بِأَنْفسِهِم وَأَمْوَالهمْ وَيُؤْخَذ من الرجل مِنْهُم عشرَة دَنَانِير وَعَن الْمَرْأَة خَمْسَة دَنَانِير وَعَن الصَّغِير دِينَارَانِ فَسلمت القلعة وَأقَام السُّلْطَان حَتَّى تسلم عدَّة قلاع كالعيذو وبلاطنس وَغَيرهمَا من القلاع والحصون فتسلمها النواب فانها كَانَت تتَعَلَّق بصهيون
وَقَالَ الْعِمَاد كَانَ الطَّرِيق إِلَى صهيون فِي أَوديَة وشعاب

4 / 26