1342

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وخلص الْمُسلمُونَ من ذَلِك الشق بِغَيْر مشقة وجازوا على مَدِينَة يُقَال لَهَا بلنياس وَقد انجلى عَنْهَا النَّاس فخيم الْمُسلمُونَ فِيهَا ثمَّ اصبحوا على الرحيل فاعترضهم نهر عريض عميق مَا فِيهِ طَرِيق وَهُوَ مطرد من الْجَبَل إِلَى الْبَحْر وَفِيه قنطرة وَاحِدَة فتنكبها السُّلْطَان بالجحفل وَمضى يَمِينا إِلَى الْجَبَل وَأبْعد حَتَّى عبر فَوق رَأس الْعين واحتاطت العساكر بالنهر من الْجَانِبَيْنِ وتزاحمت الأثقال على القنطرة فَمَا خلصوا تِلْكَ اللَّيْلَة إِلَى آخرهَا وَنزل السُّلْطَان قبل وُصُول الأثقال على بَلْدَة وَهِي بَلْدَة كاسمها بَلْدَة وَهِي بليدَة من غربي النَّهر وعَلى شاطئ الْبَحْر وجانباها الْآخرَانِ خَنْدَق يلتقي فِيهِ البحران وَقد أخلاها أَيْضا أَهلهَا وتفرق شملها
وَأصْبح السُّلْطَان يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشر جُمَادَى الأولى على جبلة فتسلمها الْمُسلمُونَ فِي الْوَقْت وَذَلِكَ أَن قاضيها كَانَ قد سبق ودخلها وَقرن بالنجح للْمُسلمين أملهَا فَلَمَّا وصلوا أَعلَى الْأَعْلَام الناصرية على سورها وخلص الْمُسلمُونَ بهَا من مساكنة الْكَفَرَة وتحصن الفرنج بحصنيها واحتموا بقلعتيها فَمَا زَالَ قَاضِي جبلة يخوفهم ويرغبهم حَتَّى اسْتَنْزَلَهُمْ بِشَرْط أَن يسترهنهم إِلَى أَن يردوا من أنطاكية رهائن جبلة من الْمُسلمين فضبط عِنْده جمَاعَة من رُؤُوس الفرنج والمقدمين حَتَّى أعَاد

4 / 19