1316

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
أتابك مظفر الدّين قزل أرسلان وَهُوَ عُثْمَان بن أتابك إيلدكز المستولي على بِلَاد الْعَجم بعد أَخِيه البهلوان
ثمَّ ذكر من خرقه فِي كرمه شَيْئا كثيرا ثمَّ قَالَ وَهَذَا كُله لَا يكون فِي بَحر سلطاننا جدولا كَانَ السُّلْطَان مَذْهَب الْمَذْهَب ظَاهر المحفل والموكب قد خصّه الله بالصدر الأرحب والنصر الْأَغْلَب عزمه إِلَى الْجِهَاد مَصْرُوف وخلقه بِالْمَعْرُوفِ مَعْرُوف وهمه بالسماح مشغوف مَا يَفْتَحهُ بِالسَّيْفِ فِي الْبِلَاد يَهبهُ لمن يضْرب مَعَه بِالسَّيْفِ فِي الْجِهَاد وللخالق تقواه وللمخلوقين جدواه وَإِنَّمَا يُرِيد للآخرة دُنْيَاهُ فَلَا جرم ختم الله بِالْحُسْنَى عقباه
قَالَ وَلم يكن فِي الْمُلُوك السالفة أمضى مِنْهُ عزما وأجدى فضلا واعم جدوى واكمل جهدا فِي الْجِهَاد وأملك جلدا على الجلاد فَإِنَّهُ بَاشر بِنَفسِهِ الْحَرْب ومارس الصعب وَقذف بِالْحَقِّ حِين حَقَّقَهُ على الْبَاطِل فأزهقه وَلَا حد وَلَا عد لما فِي سَبِيل الله من نفائس النُّفُوس وَالْأَمْوَال أنفقهُ وَمن أول هَذَا الْعَام إِلَى منتهاه لم يجِف لورده لبد وَلم ينضب من ورده عد وَلم يقر لَهُ جنب بل لَقِي فِي فَصلي القيظ والقر مض الْحر وعض الْبرد بَحر وَجهه الْكَرِيم وَقضى حق الدّين موفيا بِصدق غرامه حق الْغَرِيم وكل مَا تمّ من النَّصْر يَوْم حطين وَفتح الْقُدس وتسلم بِلَاد السَّاحِل

3 / 416