1260

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
التَّثْلِيث يقعدها وجهرت الألسن بِاللَّه أكبر وَكَانَ سحر الْكفْر يعقدها وجهر باسم أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي وَطنه الْأَشْرَف من الْمِنْبَر فَرَحَّبَ بِهِ ترحيب من بر بِمن بر وخفق علماه فِي حفافيه فَلَو طَار سُرُورًا لطار بجناحيه
وَكَانَ الْخَادِم لَا يسْعَى سَعْيه إِلَّا لهَذِهِ الْعُظْمَى وَلَا يقاسي تِلْكَ البؤسى إِلَّا رَجَاء هَذِه النعمى وَلَا يحارب من يستظلمه إِلَّا لتَكون الْكَلِمَة مَجْمُوعَة فَتكون كلمة الله هِيَ الْعليا وليفوز بجوهر الْآخِرَة لَا بِالْعرضِ الْأَدْنَى من الدُّنْيَا وَكَانَت الألسن رُبمَا سلقته فأنضج قلوبها بالأحتقار وَكَانَت الخواطر رُبمَا رُبمَا غلت عَلَيْهِ مراجلها فأطفأها بِالِاحْتِمَالِ والاصطبار وَمن طلب خطيرا خاطر وَمن رام صَفْقَة رابحة جاسر وَمن سما لِأَن يجلي غمرة غامر
وَوصف فِيهِ يَوْم حطين فَقَالَ وَكَانَ الْيَوْم مشهودا وَكَانَت الْمَلَائِكَة لَهُ شُهُودًا وَكَانَ الصَّلِيب صَارِخًا وَكَانَ الْإِسْلَام مولودا وَأسر الْملك وَبِيَدِهِ أوثق وثائقه وآكد وَصله بِالدّينِ وعلائقه وَهُوَ صَلِيب الصلبوت وقائد أهل الجبروت مَا دهموا قطّ بِأَمْر إِلَّا وَقَامَ بَين دهمائهم يحرضهم يبسط لَهُم بَاعه وَكَانَ مد الْيَدَيْنِ فِي هَذِه الدفعة وداعه لَا جرم أَنه يتهافت على ناره فراشهم ويجتمع فِي ظلّ ظلامه خشاشهم ويقاتلون تَحت ذَلِك الصَّلِيب أَصْلَب قتال وأصدقه ويرونه ميثاقا يبنون عَلَيْهِ أَشد عقد وأوثقه ويعدونه سورا تحفر حوافر الْخَيل خندقه وَلم يفلت مِنْهُم مَعْرُوف إِلَّا القومص وَكَانَ لَعنه الله مَلِيًّا يَوْم الظفر بِالْقِتَالِ ومليا يَوْم الخذلان بالاحتيال فنجا وَلَكِن كَيفَ وطار خوفًا من أَن يلْحقهُ منسر الرمْح وَجَنَاح

3 / 360