1258

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وَقد رَجَعَ الْإِسْلَام الْغَرِيب مِنْهُ إِلَى دَاره وَخرج قمر الْهدى بِهِ من سراره وَذَهَبت ظلم الضَّلَالَة بأنواره وعادت الأَرْض المقدسة إِلَى مَا كَانَت مَوْصُوفَة بِهِ من التَّقْدِيس وَأمنت المخاوف فِيهَا وَبهَا فَصَارَت صباح السرى ومناخ التَّعْرِيس وَقد اقصي عَن الْمَسْجِد الْأَقْصَى الأقصون من الله الأبعدون وتوافى إِلَيْهِ المصطفون الأقربون وَالْمَلَائِكَة المقربون وخرس الناقوس بزجل المسبحين وَخرج المفسدون بِدُخُول المصلحين وَقَالَ الْمِحْرَاب لأَهله مرْحَبًا وَأهلا وَشَمل جمَاعَة الْمُسلمين من إِقَامَة الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة مَا جمع لِلْإِسْلَامِ فِيهِ شملا وَرفعت الْأَعْلَام العباسية على منبره فَأخذت من بره أوفى نصيب وتلت بألسنة عذبها ﴿نصر من الله وَفتح قريب﴾ وغسلت الصَّخْرَة الْمُبَارَكَة بدموع الْمُتَّقِينَ من دنس الْمُشْركين وَبعد أهل الْأَحَد من قربهَا بِقرب الْمُوَحِّدين فَذكر بهَا مَا كَاد ينسى من عهد الْمِعْرَاج النَّبَوِيّ وأقامت بدلائلها براهين الإعجاز المحمدي
عَاد الْإِسْلَام بِإِسْلَام الْبَيْت الْمُقَدّس إِلَى تقديسه وَرجع بُنْيَانه من التَّقْوَى إِلَى تأسيسة وَزَالَ ناموس ناقوسه وَبَطل بِنَصّ النَّصْر قِيَاس قسيسه وَفتح بَاب الرَّحْمَة لأَهْلهَا وَدخلت فِيهِ الصَّخْرَة لفضلها وباشرت الْحَيَاة بهَا مَوَاضِع سجودها وصافحت أَيدي الْأَوْلِيَاء آثَار الْقدَم النَّبَوِيَّة بتجديد عهودها وَشهد مقَام الْمِعْرَاج وموطئ براقه ورؤيء نور الْإِسْلَام ومطلع إشراقه ودنا الْمَسْجِد الْأَقْصَى للراكع والساجد وامتلأ ذَلِك الفضاء بالأتقياء الأماجد

3 / 358