1252

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
أَقَامَت المنجنيقات على حصانته جد الرَّجْم وواقعت ثنايا شرفاته بالهتم وتطايرت الصخور من نصْرَة الصَّخْرَة الْمُبَارَكَة وحجرت على حكم السُّور بِسَفَه الْأَحْجَار المتداركة وحسرت النقوب عَن عروس الْبَلَد نقب الأسوار وانكشفت للعيون انكشاف الْأَسْرَار
نهضت لإصراخ الصَّخْرَة المقدسة الصخور وطارت من أوكار المجانيق كَأَنَّهَا الصقور مَا أسر الْبَيْت الْحَرَام بفكاك أَخِيه من الْأسر وإجراء مَاء الْإِسْلَام فِيهِ لغسل أوضار الْكفْر وإنقاذ الصَّخْرَة الْمُبَارَكَة مِمَّن قُلُوبهم كالحجارة أَو أَشد قسوة وإلحافها من الْبَهَاء والرونق والعز الإسلامي كسْوَة وَلَقَد غسلت من أدران الْكفْر وأدناسه وطهرت من أرجاس أنجاسه بمياه الْعُيُون الَّتِي بهَا قذفت وصقلت بشفاه الْمُؤمنِينَ وطالما بأيدي الْكفْر صديت وأعيد إِلَيْهَا ذكر الله تَعَالَى بعد طول الغربة وتذكرت بِصُحْبَة الاولياء مَا سلف لَهَا فِي عهد الصَّحَابَة ﵃ من حسن الصُّحْبَة ودنا الْمَسْجِد الْأَقْصَى فأقصي مِنْهُ الساجد للشمس وَسكن الْعلمَاء وَالْفُقَهَاء فِي مَوَاطِن البطرك والقس وأبدل الناقوس بِالْأَذَانِ بل الْكفْر بِالْإِيمَان وَصلى محراب الْإِسْلَام فِي الْمِحْرَاب الَّذِي أسلم وَقد سنى الله تَعَالَى هَذَا الْفَتْح الْأَعْظَم والنجح الأفخم
وَقد ندب فلَان فِي الرسَالَة القدسية والبشارة العرسية الَّتِي تمّ بهَا ماتم الْكفْر وعرس الْإِسْلَام وَعَاد بهَا الْمَسْجِد الْأَقْصَى إِلَى مداناة الْمَسْجِد الْحَرَام وتجلت عروس الصَّخْرَة لعيون الناظرين وفاضت عَلَيْهَا مياه أحداق

3 / 352