1246

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
للألم الَّذِي ألم بِهِ فَلَمَّا سمع بنزول السُّلْطَان على الْقُدس أبل من مَرضه وَتوجه إِلَيْهِ فوصل يَوْم السبت ثَانِي يَوْم الْفَتْح قَالَ وطلعت عَلَيْهِ صبحا عِنْد طُلُوع الصُّبْح فَاسْتَبْشَرَ بقدومي وخلع على البشير قبل رؤيتي وَكَانَ أَصْحَابه يطالبونه بكتب البشائر ليغربوا بهَا ويشرقوا وَهُوَ يَقُول لهَذِهِ الْقوس بار ولهذه المأدبة قار
قَالَ فَكتبت فِي ذَلِك الْيَوْم سبعين كتاب بِشَارَة كل كتاب بِمَعْنى بديع وَعبارَة فَمِنْهَا الْكتاب إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز بِبَغْدَاد أفتتحه بِهَذِهِ الْآيَة ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليَستَخْلِفنهم فِي الأَرْض كَمَا اسْتخْلف الَّذين من قبلهم وليمكنن لَهُم دينهم الَّذِي ارتضى لَهُم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا﴾
الْحَمد لله الَّذِي أنْجز لِعِبَادِهِ الصَّالِحين وعد الِاسْتِخْلَاف وقهر بِأَهْل التَّوْحِيد أهل الشّرك وَالْخلاف وَخص سُلْطَان الدِّيوَان الْعَزِيز بِهَذِهِ الْخلَافَة وَمكن دينه المرتضى وَبدل الْأَمْن من المخافة وَذخر هَذَا الْفَتْح الْأَسْنَى والنصر الأهنى للعصر الإمامي النَّبَوِيّ الناصري على يَد الْخَادِم أخْلص أوليائه وأخص من اعتزازه باعتزائه إِلَيْهِ وانتمائه
وَهَذَا الْفَتْح الْعَظِيم والنجح الْكَرِيم قد انقرض من الْمُلُوك الْمَاضِيَة والقرون الخالية على حسرة تمنيه وحيرة ترجيه ووحشة الْيَأْس من تسنيه وتقاصرت عَنهُ طوال الهمم وتخاذلت عَن الِانْتِصَار لَهُ أَمْلَاك الْأُمَم فَالْحَمْد لله الَّذِي أعَاد الْقُدس

3 / 346