1243

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
والوكلاء فَذكر لي من لَا أَشك فِي مقاله أَنه كَانَ يحضر فِي الدِّيوَان ويطلع على حَاله فَرُبمَا كتبُوا خطا لمن نَقده فِي كيسهم وتلبس أَمر تلبيهم فَكَانُوا شُرَكَاء بَيت المَال لَا أمناءه وخانوه على مَا حصل لكل من الْغنى والنفع وَمَا أضرّ غناءه وَمَعَ ذَلِك حصل لبيت المَال مَا يُقَارب مئة ألف دِينَار وَبَقِي من بَقِي تَحت رق وإسار ينْتَظر بِهِ انْقِضَاء الْمدَّة المضروبة وَالْعجز عَن الْوَفَاء بالقطيعة الْمَطْلُوبَة
وَكَانَت بالقدس ملكة رُومِية متعبدة مترهبة فِي عبَادَة الصَّلِيب متصلبة وعَلى مصابها متلهبة وَفِي التَّمَسُّك بملتها متعصبة متعصبة أنفاسها متصاعدة للحزن وعبراتها متحدرة تحدر القطرات من المزن وَلها حَال وَمَال ومتاع وَأَشْيَاء وأشياع وَأَتْبَاع فعاذت بالسلطان فأعاذها وَمن عَلَيْهَا وعَلى كل من مَعهَا بالإفراج وَأذن فِي إِخْرَاج كل مَا لَهَا فِي الأكياس والإخراج وَأبقى عَلَيْهَا من مصوغات صلبانها الذهبية المجوهرة ونفائسها وكرائم خزائنها فَخرجت بِجَمِيعِ مَالهَا وحالها ونسائها ورجالها وأسفاطها وأعدالها والصناديق بأقفالها وتبعها من لم يكن من أتباعها فراحت فرحى وَإِن كَانَت من شجنها قرحى
وَكَذَلِكَ خرجت زَوْجَة الْملك المأسور كي وَهِي ابْنة الْملك أماري وَكَانَت مُقِيمَة فِي جوَار الْقُدس مَعَ مَالهَا من الخول والخدم والجواري فاستأذنت فِي الْإِلْمَام بزوجها وَكَانَ بقيده مُقيما فِي برج نابلس موكلا بِهِ ليَوْم وعد تسريحه فَأذن لَهَا فخلصت هِيَ وَمن تبعها وأقامت عِنْد زَوجهَا

3 / 343