1239

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
رَجَب وَكَانَ فِي الْقُدس حِينَئِذٍ من الفرنج سِتُّونَ ألف مقَاتل من فَارس وراجل وسائف ونابل فاستهدفوا للسهام واستوقفوا للحمام وَقَالُوا كل وَاحِد منا بِعشْرين وكل عشرَة بمئتين وَدون الْقِيَامَة تقوم الْقِيَامَة ولحب سلامتها تقلى السَّلامَة
وَأقَام السُّلْطَان خَمْسَة أَيَّام يَدُور حول الْبَلَد وَيقسم على حصاره أهل الْجلد وَأبْصر فِي شماليه أَرضًا رضيها للحصار متسعة لمجال الأسماع والأبصار مُمكنَة للدنو من النقب إِن صَار من حيّز الْأَنْصَار
فانتقل إِلَى الْمنزل الشمالي يَوْم الْجُمُعَة الْعشْرين من شهر رَجَب فَمَا أصبح يَوْم السبت إِلَّا على منجنيقات قد نصبت بِلَا نصب فدام الْقِتَال والنزال وفرسانهم فِي كل يَوْم يباشرون دون الباشورة أَمَام جموعهم المحصورة المحسورة المحشورة ويبرزون ويبارزون ويطاعنون ويحاجزون والمطيعون لله عَلَيْهِم يحملون وَمن دِمَائِهِمْ ينهلون وينهلون كَمَا قَالَ الله تَعَالَى فيهم ﴿يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله فيقتلون وَيقْتلُونَ﴾ وَمِمَّنْ اسْتشْهد مبارزا وَلم يشْهد بَينه وَبَين الْجنَّة حاجزا الْأَمِير عز الدّين عِيسَى بن مَالك كَانَ أَبوهُ صَاحب قلعة جعبر فَإِنَّهُ حَاز بِشَهَادَتِهِ فِي الْمَحْشَر المفخر وَأكْثر وُرُود الْمَوْت إِلَى أَن ورد الْكَوْثَر وَكَانَ فِي كل يَوْم يفرس فوارس ويلقى ببشر وَجهه وُجُوه الْمنون العوابس فَاغْتَمَّ الْمُسلمُونَ من صرعته وَهَان عَلَيْهِم إِتْلَاف المهج بعد تلاف مهجته فَرَكبُوا أكتاف الرهج حَتَّى وصلوا إِلَى

3 / 339