1236

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
على سَبِيل اليزك فأدلجوا لَيْلًا واعترضوا عدَّة من أَصْحَابنَا غَارة على طَرِيق السَّلامَة مارة وَكَانَ قد شَذَّ من الْمُقدمَة المنصورة أَمِير تقدم وَمَا تحرز وَلَا تحزم وَمَا ظن أَن قدامه من لَهُ جرْأَة الْإِقْدَام وَمن يعْتَقد أَن ربح كفره خسارة الْإِسْلَام وَهُوَ الْأَمِير جمال الدّين شروين بن حسن الزرزاري فوقعوا عَلَيْهِ فِي مَوضِع يعرف بالقبيبات فاستشهد ﵀
وَلما بلغ السُّلْطَان خَبره سَاءَهُ وغمه
ثمَّ أقبل بإقبال سُلْطَانه وأبطال شجعانه وأقيال أَوْلَاده وإخوانه وأشبال مماليكه وغلمانه وكبار أمرائه وَعِظَام أوليائه وَأصْبح يسْأَل عَن الْأَقْصَى وَطَرِيقه الْأَدْنَى وفريقه الْأَسْنَى وَيذكر مَا يفتح الله عَلَيْهِ بِحسن فَتحه من الْحسنى وَقَالَ إِن أسعدنا من الله على إِخْرَاج أعدائه من بَيته الْمُقَدّس فَمَا أسعدنا وَأي يَد لَهُ عندنَا إِذا أيدنا وَإنَّهُ مكث فِي أَيدي الْكفْر إِحْدَى وَتِسْعين سنة لم يتَقَبَّل الله فِيهِ من عَابِد حَسَنَة ودامت همم الْمُلُوك دونه متوسنة وخلت الْقُرُون عَنهُ متخلية وخلت الفرنج بِهِ متولية فَمَا ادخر الله فَضِيلَة فَتحه إِلَّا لآل أَيُّوب ليجمع لَهُم بِالْقبُولِ الْقُلُوب
وَكَيف لَا يهتم بافتتاح الْبَيْت الْمُقَدّس وَالْمَسْجِد الاقصى المؤسس على التَّقْوَى وَهُوَ مقَام الْأَنْبِيَاء وموقف الْأَوْلِيَاء ومعبد الأتقياء ومزار أبدال الأَرْض وملائكة السَّمَاء وَمِنْه الْمَحْشَر والمنشر ويتوافد إِلَيْهِ من أَوْلِيَاء الله بعد المعشر المعشر وَفِيه الصَّخْرَة الَّتِي صينت جدة أبهاجها من

3 / 336