1219

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
الْوَعْد وعَلى نصرته لهَذَا الدّين الحنيف من قبل وَمن بعد وَجعل بعد عسر يسرا وَقد أحدث الله بعد ذَلِك أمرا وهون الْأَمر الَّذِي مَا كَانَ الْإِسْلَام يَسْتَطِيع عَلَيْهِ صبرا وخوطب الدّين بقوله ﴿وَلَقَد مننا عَلَيْك مرّة أُخْرَى﴾ فَالْأولى فِي عصر النَّبِي صلى اله عَلَيْهِ وَسلم وَالصَّحَابَة وَالْأُخْرَى هَذِه الَّتِي عتق فِيهَا من رق الكآبة فَهُوَ قد أصبح حرا رَيَّان الكبد الحرى وَالزَّمَان كَهَيْئَته اسْتَدَارَ وَالْحق ببهجته قد استنار وَالْكفْر قد رد مَا كَانَ عِنْده من الْمُسْتَعَار فَالْحَمْد لله الَّذِي أعَاد الْإِسْلَام جَدِيدا ثَوْبه بعد أَن كَانَ جذيذا حبله مبيضا نَصره مخضرا نصله متسعا فَضله مجتمعا شَمله
وَالْخَادِم يشْرَح من نبأ هَذَا الْفَتْح الْعَظِيم والنصر الْكَرِيم مَا يشْرَح صُدُور الْمُؤمنِينَ ويمنح الحبور لكافة الْمُسلمين ويورد الْبُشْرَى بِمَا أنعم الله بِهِ من يَوْم الْخَمِيس الثَّالِث وَالْعِشْرين من شهر ربيع الآخر إِلَى يَوْم الْخَمِيس منسلخه وَتلك سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام حسوما سخرها الله على الْكفَّار ﴿فترى الْقَوْم فِيهَا صرعى كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل خاوية﴾ وَإِذا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت الْبِلَاد على عروشها خاوية ورأيتها إِلَى الْإِسْلَام ضاحكة كَمَا كَانَت من الْكفْر باكية فَيوم الْخَمِيس الأول فتحت طبرية وَيَوْم الْجُمُعَة والسبت نوزل الفرنج فكسروا الكسرة الَّتِي مَا لَهُم بعْدهَا قَائِمَة وَأخذ الله

3 / 319