1190

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
فَلَمَّا أصبح يَوْم الِاثْنَيْنِ بعد الْفَتْح بيومين طلب الْأُسَارَى من الداوية والاستبارية وَقَالَ أَنا أطهر الأَرْض من هَذِه الجنسين النجسين فَمَا جرت عَادَتهمَا بالمفاداة وَلَا يقلعان عَن المعاداة وَلَا يخدمان فِي الْأسر وهما أَخبث أهل الْكفْر
فَتقدم بإحضار كل أَسِير داوي واسبتاري ليمضي فِيهِ حكم السَّيْف وَرَأى البقيا عَلَيْهِم عين الحيف ثمَّ علم أَن كل من عِنْده أَسِير لَا يسمح بِهِ وَأَنه يضن بعطبه فَجعل لكل من يَأْتِيهِ بأسير مِنْهُمَا من الدَّنَانِير الْحمر خمسين فَأتوهُ فِي الْحَال بمئين فَأمر بإعطابهم وَضرب رقابهم ومحو حسابهم وَكَانَ بِحَضْرَتِهِ جمَاعَة من المتطوعة المتورعة والمتصونة المتصوفة والمتعممة المتصرفة وَمن يمت بالزهد والمعرفة فَسَأَلَ كل وَاحِد فِي قتل وَاحِد وسل سَيْفه وحسر عَن ساعد وَالسُّلْطَان جَالس وَوَجهه بَاشر وَالْكفْر عَابس والعساكر صُفُوف والأمراء فِي السماطين وقُوف فَمنهمْ من فرى وبرى وشكر وَمِنْهُم من أَبى ونبا وَعذر وَمِنْهُم من يضْحك مِنْهُ وينوب سواهُ عَنهُ وشاهدت هُنَاكَ الضحوك الْقِتَال وَرَأَيْت مِنْهُ القوال الفعال فكم وعد أنجزه وَحمد أحرزه وَأجر استدامه بِدَم أجراه وبر أعنق إِلَيْهِ بعنق براه
وسير ملك الفرنج وأخاه وهنفري وَصَاحب جبيل ومقدم الداوية وَجَمِيع أكابرهم المأسورين إِلَى دمشق ليودعوا السجون وتستبدل حركاتهم السّكُون وَتَفَرَّقَتْ العساكر بِمَا حوت أَيْديهم من السَّبي وَسبق بهم إِلَى الْبِلَاد النَّاس وَلم يَقع على عَددهمْ الْقيَاس فَكتب إِلَى الصفي بن الْقَابِض نَائِبه بِدِمَشْق أَن يضْرب عنق من يجد من الداوية والاسبتارية فامتثل الْأَمر فِي إزهاقهم وَضرب أَعْنَاقهم فَمَا قتل إِلَّا من عرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام

3 / 290